وعد بلفور يتكرر.. وزير صومالي يحذر من لعب إسرائيل بورقة الانفصال|خاص
قال الدكتور عبد الفتاح نور أشكر، وزير الإعلام الصومالي السابق، إن منطقة القرن الأفريقي تشهد تحولات جيوسياسية متسارعة على خلفية الاعتراف الأحادي الذي أعلنه الكيان الصهيوني بإقليم انفصالي في شمال الصومال، محذرا من أن هذه الخطوة لن تجلب لما يعرف بـ أرض الصومال سوى مزيد من الأزمات والعزلة الشعبية والسياسية.
وأوضح نور أن شمال الصومال، الذي يطلق عليه حاليا اسم «أرض الصومال»، كان خاضعا للاستعمار البريطاني، قبل أن يتوحد عام 1960 مع الشطر الجنوبي الذي كان تحت الاستعمار الإيطالي، ليشكلا معا جمهورية الصومال.
وبعد انهيار الحكومة الصومالية عام 1991، أعلن الإقليم الشمالي انفصاله من جانب واحد، دون أن يحظى بأي اعتراف دولي.
ووصف الوزير الصومالي السابق الأسس السياسية التي يستند إليها هذا الإعلان بأنها ضعيفة وغير قائمة على وقائع تاريخية راسخة، معتبرا أنها تستند إلى موروثات استعمارية بريطانية لا تمنح الإقليم شرعية الانفصال.
وأكد أن الطريق الوحيد للانفصال يتمثل في الحوار الصومالي، باعتباره الضامن الحقيقي لحل الخلافات السياسية.
خطوة غير موفقة
وأشار نور إلى أن الارتماء في أحضان كيان استيطاني امبريالي توسعي مثل إسرائيل يعد خطوة غير موفقة، مضيفا أن ما جرى يعيد إلى الأذهان مقولة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، في إشارة إلى وعد بلفور، معتبرا أن التاريخ يعيد نفسه بالسيناريو ذاته.
وثمن نور مواقف عدد من الدول العربية والإسلامية التي عبرت عن تضامنها مع جمهورية الصومال الفيدرالية، وفي مقدمتها مصر وجيبوتي وتركيا والسعودية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية مثل منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية.
ودعا الحكومة الصومالية إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية في المحافل الإقليمية والدولية لطرح قضية الصومال وتسويق رؤاها السياسية عبر دبلوماسية متكاملة، مشددا في الوقت ذاته على أهمية توحيد الجبهة الداخلية ولم شمل القوى الصومالية لمواجهة التحديات الراهنة.