«الوطنية للإعلام» تنعي داوود عبد السيد: عطاءه تجاوز دور المخرج
نعت الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة الكاتب أحمد المسلماني أسرة وجمهور المخرج الكبير داوود عبد السيد، الذي وافته المنية اليوم السبت.
وقالت الهيئة برقية تعازي: « كان الراحل الكبير واحدًا من كبار صناع المشهد السينمائي المصري في العقود الأخيرة، وقد تجاوز داوود عبد السيد في عطائه دور المخرج المتميز إلي دور المثقف العضوي ، والباحث الجاد في شؤون المجتمع، من المركز إلي الأطراف».
وأضافت: «يشكل غيابه اليوم خسارة كبري للقوة الناعمة المصرية، ولكن أعماله ستبقي شاهدة علي فنه ودوره ورسالته».
من هو المخرج داوود عبد السيد ؟
يُعد المخرج داوود عبد السيد، واحدًا من أبرز صناع السينما المصرية والعربية، وصاحب تجربة فنية خاصة تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما، لما قدمه من أفلام اتسمت بالعمق الإنساني والطرح الفلسفي والاهتمام بقضايا الإنسان والمجتمع بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.
وُلد داوود عبد السيد في 23 نوفمبر عام 1946، وبدأ مشواره المهني بالعمل كمساعد مخرج في عدد من الأفلام المهمة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري، إلا أن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ قرر التوقف عن العمل كمساعد مخرج، معترفًا بعدم حبه لهذه المهنة، حيث وصفها بأنها مرهقة نفسيًا ولا تناسب طبيعته، مؤكدًا أنه لا يستطيع التركيز إلا فيما يثير اهتمامه الحقيقي.
بداياته مع السينما التسجيلية
اختار داوود عبد السيد، طريقًا مختلفًا، فحمل الكاميرا وانطلق إلى شوارع القاهرة ليصنع أفلامًا تسجيلية اجتماعية عكست اهتمامه بالناس والمجتمع، ومن أبرزها: «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، و«العمل في الحقل» (1979)، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980)، وأسهمت هذه التجربة في تعميق رؤيته الفنية ومنحته احتكاكًا مباشرًا بمختلف طبقات المجتمع المصري.