أسامة السعيد: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال خطوة خطيرة|فيديو
في قراءة تحليلية معمّقة لتداعيات التحركات الإسرائيلية الأخيرة، أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار المصرية، أن إعلان إسرائيل الاعتراف من جانب واحد بإقليم «أرض الصومال» كدولة مستقلة يُعد خطوة بالغة الخطورة، وخروجًا واضحًا عن قواعد القانون الدولي والأعراف السياسية المستقرة.
وأشار السعيد، إلى أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الساعية إلى خلق بؤر توتر جديدة في مناطق حساسة، وعلى رأسها منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، لما لها من أهمية استراتيجية وأمنية بالغة.
اعتراف أحادي يضرب عرض الحائط بالشرعية الدولية
وخلال مداخلة هاتفية على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أوضح أسامة السعيد، أن الاعتراف الأحادي بإقليم انفصالي دون الرجوع إلى الأمم المتحدة أو احترام سيادة الدولة الأم، يُعد سابقة خطيرة تنسف مبدأ وحدة الدول، وتفتح الباب أمام فوضى سياسية وأمنية في الإقليم.
وأضاف أن مثل هذه التحركات تُقوّض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي، وتتناقض بشكل صريح مع قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد وحدة الأراضي الصومالية ورفض أي محاولات للانفصال.
أهداف إسرائيلية خفية وزعزعة متعمدة للاستقرار
وبين السعيد، أن الخطوة الإسرائيلية تخضع لحسابات ضيقة، تسعى من خلالها تل أبيب إلى إيجاد موطئ قدم جديد في منطقة البحر الأحمر، مستغلة هشاشة الأوضاع الأمنية والسياسية في بعض دول المنطقة.
وحذّر من أن هذا الاعتراف قد يشجع كيانات انفصالية أخرى على الاستقواء بقوى خارجية، ما يؤدي إلى تصاعد النزاعات الداخلية، وزيادة حالة عدم الاستقرار في منطقة تعاني أصلًا من أزمات ممتدة وصراعات معقدة.
انتهاك للسيادة الصومالية وتداعيات كارثية محتملة
وأكد رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل خرقًا واضحًا لسيادة الصومال، وانتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي، مشيرًا إلى أن ردود الفعل الرافضة إقليميًا وعربيًا وإسلاميًا جاءت متوقعة ومنطقية.
وأوضح أن هذه الخطوة، رغم خدمتها لمصالح سياسية آنية، إلا أنها تحمل تداعيات كارثية على المدى المتوسط والبعيد، إذ تُعزّز النزعات الانفصالية وتزيد من احتمالات اندلاع صراعات جديدة في منطقة شديدة الحساسية.
العزلة الدولية لإسرائيل تتعمّق
وفيما يتعلق بتأثير هذا الاعتراف على مكانة إسرائيل دوليًا، شدّد السعيد على أن العزلة الدولية لإسرائيل ليست أمرًا طارئًا، بل هي نتيجة طبيعية لتراكم الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها بحق القانون الدولي على مدار سنوات طويلة.
وأضاف أن مثل هذه التحركات الأحادية تسهم في ترسيخ صورة إسرائيل كـ«دولة مارقة» لا تحترم القوانين والمواثيق الدولية، ولا تلتزم بالمعايير التي تحكم العلاقات بين الدول.