رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب «مصر 2000» عن اعتراف إسرائيل بـ«صومالي لاند»: «شرعنة لكيانات انفصالية»

محمد غزال
محمد غزال

أدان محمد غزال رئيس حزب مصر 2000 بأشد العبارات إعلان الحكومة الإسرائيلية اعترافها بما يسمى «جمهورية أرض الصومال»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً سياسيًا مباشرًا على وحدة وسيادة الدولة الصومالية.

 

الاعتراف الأحادي لا يمكن اعتباره إجراءً دبلوماسيًا معزولًا

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، أن هذا الاعتراف الأحادي لا يمكن اعتباره إجراءً دبلوماسيًا معزولًا، بل يأتي في إطار محاولات ممنهجة لإعادة هندسة الجغرافيا السياسية في القرن الأفريقي، عبر شرعنة كيانات انفصالية وفرض وقائع جديدة تتعارض مع الشرعية الدولية، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.


وأوضح في تصريح لـه أن القرن الأفريقي يمثل أحد أكثر الأقاليم حساسية في معادلة الأمن الدولي، لارتباطه المباشر بأمن البحر الأحمر وخليج عدن والممرات الحيوية للتجارة العالمية، محذرًا من أن العبث ببنية الدولة الوطنية في هذه المنطقة يفتح الباب أمام موجات ممتدة من الصراع وعدم الاستقرار.

 

وشدد على أن دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية ليس موقفًا تضامنيًا فحسب، بل هو دفاع عن منطق الدولة في مواجهة منطق التفكيك، مشيدًا بالموقف المشترك لكل من مصر والصومال وتركيا وجيبوتي، والذي يعكس إدراكًا استراتيجيًا خطيرًا لطبيعة المرحلة والتحديات المحيطة بها.


وأضاف «غزال» أن فرض كيانات موازية أو الاعتراف بانفصالات غير توافقية لم يكن في أي تجربة تاريخية طريقًا للاستقرار، بل كان دائمًا مدخلًا لتفكك الدول، وإضعاف مؤسساتها، وتحويلها إلى ساحات صراع مفتوحة تخدم مصالح قوى خارجية على حساب شعوب المنطقة.

 

ازدواجية المعايير الإسرائيلية

 

وفي سياق متصل، انتقد رئيس حزب مصر 2000  ازدواجية المعايير الإسرائيلية، مشيرًا إلى التناقض الصارخ بين سرعة الاعتراف بكيانات انفصالية في دول ذات سيادة، وبين الرفض المستمر للاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه.

 

وأكد أن ربط هذا الاعتراف بما يسمى «اتفاقيات أبراهام» يمثل تشويهًا لمفهوم السلام، وتحويلًا للاتفاقيات من مسار يفترض به دعم الاستقرار إلى أداة لإعادة رسم خرائط الدول وإعادة إنتاج الصراعات بأشكال جديدة.

 

وأشار إلى أن التأكيد المتزامن في الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة على رفض المساس بوحدة الصومال، ورفض أي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني، يعكس ترابط القضايا، ووحدة المعركة ضد سياسات فرض الأمر الواقع، سواء عبر التفكيك الجغرافي أو التغيير الديموغرافي القسري.

 

وحذّر من أن تجاهل هذه الخطوة أو التعامل معها باعتبارها أمرًا واقعًا قد يشجع حركات انفصالية أخرى، ويفتح المجال أمام مزيد من التنافس العسكري والصراعات بالوكالة في أفريقيا والبحر الأحمر، بما يهدد الأمن القومي العربي والأفريقي على حد سواء.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا عربيًا وأفريقيًا ودوليًا منسقًا داخل المحافل الدولية، لوقف سياسات التفكيك، والدفاع عن مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي نظام دولي عادل ومستقر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء