رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل ينجح خفض الفائدة في كبح تضخم الديون؟.. خبير يوضح (خاص)

خفض سعر الفائدة
خفض سعر الفائدة

قال الدكتور كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة بنسبة 1% في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير يعد خطوة متوقعة تعكس تطورات إيجابية في المؤشرات الاقتصادية، وعلى رأسها التراجع التدريجي في معدلات التضخم وهو ما دفع البنك المركزي إلي تبني سياسات نقدية أقل تشددًا، مؤكدًا أن القرار يأتي في توقيت مناسب يدعم استقرار الاقتصاد دون الإخلال بمستهدفات السيطرة على الأسعار.

وأوضح العمدة، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن التضخم شهد خلال الشهور الماضية مسارًا نزوليًا واضحًا، وهو ما أتاح للبنك المركزي مساحة للتحرك نحو خفض الفائدة، خاصة مع تحسن نسبي في استقرار سعر الصرف وتراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بسلاسل الإمداد وتكلفة الاستيراد.

 تراجع التضخم وتحسن المؤشرات الكلية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قرار خفض الفائدة لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة قراءة دقيقة لمجموعة من العوامل، في مقدمتها تراجع معدلات التضخم مقارنة بذروتها السابقة، وتوقعات استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تباطؤ الضغوط السعرية المحلية والعالمية، كما أكد أن البنك المركزي يوازن دائمًا بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، ومع اقتراب التضخم من المستويات المستهدفة، أصبح من الضروري البدء في تخفيف السياسة النقدية المشددة التي فرضت خلال فترات ارتفاع التضخم.

تداعيات خفض الفائدة 

وأكد أن خفض أسعار الفائدة ينعكس بشكل مباشر على تكلفة التمويل، ما يمنح الشركات مساحة أكبر للتوسع وتنفيذ استثمارات جديدة، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، التي تعتمد بشكل أساسي على الاقتراض المصرفي، وأوضح أن القرار يسهم في تنشيط حركة الائتمان، وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقليل أعباء خدمة القروض القائمة، بما ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل والإنتاج، ويساعد في تحريك عجلة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

وأشار كريم العمدة إلى أن خفض أسعار الفائدة لا يقتصر أثره على القطاع الخاص فقط، بل يمتد إلى الموازنة العامة للدولة، من خلال تقليل أعباء خدمة الدين، وهو ما يمنح الحكومة مساحة مالية أكبر لإعادة توجيه الموارد نحو الإنفاق التنموي والاجتماعي، مضيفًا أن استمرار خفض الفائدة بشكل تدريجي ومنضبط يدعم هدف الدولة في خفض الدين العام إلى مستويات أكثر استدامة، خاصة في ظل اعتماد الموازنة بشكل كبير على أدوات الدين المحلية.

 هل نحتاج إلى مزيد من الخفض؟

وحول المرحلة المقبلة، شدد العمدة على أن خفض الفائدة بنسبة 1% يعد خطوة أولى مهمة، لكن السوق ما زال يحتاج إلى مزيد من التخفيضات التدريجية، شريطة استمرار تراجع التضخم وعدم عودة الضغوط السعرية، حيث أوضح أن الوصول بأسعار الفائدة إلى مستويات أكثر توازنًا سيسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر جاذبية، ويقلل من تكلفة الإنتاج، ويدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط، مطالبًا بأن تكون القرارات المقبلة مبنية على بيانات دقيقة وتقييم مستمر للأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.

وأكد على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسة تيسير نقدي تدريجية وحذرة، توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على مكتسبات الاستقرار النقدي، مشيرًا إلى أن قرار خفض الفائدة الأخير يمثل رسالة إيجابية للأسواق بأن الاقتصاد المصري بدأ يتحرك نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونموًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء