أكثر من 15% زيادة في مدفوعات سداد الديون في الموازنة الحالية.. فما السبب؟
كشف تقرير حكومي، اطلعت عليه «إيجبتك»، عن نمو المخصصات المالية الموجهة لسداد فوائد الدين في الموازنة الحالية للعام المالي 2025/2026 بأكثر من 15% مقارنة بالعام الماضي، ضمن توجهات الحكومة في إدارة ملف خفض الدين العام، والذي تستهدف الوصول به لأقل من 80% علي المدي القريب، إذ تعزم الحكومة سداد أكثر من 2.2 تريليون جنيه كفوائد على الدين العام خلال الموازنة العامة للعام المالي 2025/2026، بنمو قدره 15.7% مقارنة بموازنة العام المالي السابق، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية.
وأوضح التقرير أن استمرار زيادة مدفوعات الفوائد يرجع بالأساس إلى ارتفاع أسعار الفائدة خلال السنوات الأخيرة، والتي يظهر تأثيرها بشكل أكبر في الموازنة الحالية، إلا أن الحكومة تعمل في المقابل على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى خفض معدلات وحجم الدين العام، من خلال تحقيق فوائض أولية بالموازنة، والعمل على تخفيض أرصدة الدين المحلي والخارجي، إلى جانب تطوير منظومة إدارة الدين العام، بما يسهم في خفض مدفوعات الفوائد كنسبة من إجمالي المصروفات العامة، مع إعادة هيكلة أدوات الدين وآجاله لتخفيف أعبائه على المدى المتوسط.
مسار تصاعدي لمدفوعات الفوائد
وأشار التقرير إلى أن مدفوعات الفوائد اتخذت منحنى تصاعديًا واضحًا خلال الفترة الممتدة من العام المالي 2015/2016 وحتى العام المالي 2025/2026، حيث ارتفعت من 243.6 مليار جنيه في 2015/2016، إلى 316.4 مليار جنيه في 2016/2017، ثم إلى 437.4 مليار جنيه في 2017/2018، و533 مليار جنيه في 2018/2019.
وواصلت مدفوعات الفوائد ارتفاعها إلى 568.4 مليار جنيه في 2019/2020، قبل أن تتراجع بشكل طفيف إلى 565.5 مليار جنيه في 2020/2021، ثم تعاود الصعود إلى 584.8 مليار جنيه في 2021/2022، وتقفز إلى 774.2 مليار جنيه في 2022/2023، ثم إلى 1.364 تريليون جنيه في 2023/2024، و1.914 تريليون جنيه في 2024/2025، وصولًا إلى 2.2 تريليون جنيه في موازنة 2025/2026.
تطور نصيب فوائد الدين
وتناول التقرير تطور مدفوعات الفوائد كنسبة من إجمالي المصروفات العامة خلال السنوات التسع الأخيرة، حيث ارتفعت هذه النسبة من 35.2% في عام 2017/2018 إلى 38.9% في 2018/2019، ثم إلى 39.6% في 2019/2020.
وعقب ذلك، شهدت النسبة تراجعًا ملحوظًا إلى 35.8% في 2020/2021، ثم إلى 31.9% في 2021/2022، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة إلى 49.5% في 2022/2023، و53.6% في 2023/2024، ثم تنخفض نسبيًا إلى 49.9% في 2024/2025، لتسجل 50.2% في موازنة 2025/2026.