رماح الجبري: الانتقالي نكث وعوده وأضعف معركة اليمنيين ضد الحوثي|فيديو
أكد رماح الجبري، مدير المرصد الإعلامي اليمني، أن المجلس الانتقالي الجنوبي نكث بوعوده تجاه الحكومة الشرعية، بعدما تعهّد سابقًا بدعم الجهود العسكرية الهادفة لتحرير صنعاء من سيطرة مليشيا الحوثي، متناولاً فيه تداعيات توسع المجلس الانتقالي في محافظات الجنوب، وما يمثله ذلك من تهديد للاستقرار ووحدة الصف الوطني.
رسائل أخوية.. واستجابة مطلوبة
وأشار مدير المرصد الإعلامي اليمني، خلال لقاء على قناة الحدث، إلى أن الرسالة التي وجهها وزير الدفاع السعودي حملت طابعًا أخويًا صادقًا، داعياً إلى وقف التمدد العسكري وإعلاء صوت العقل، فضًلا عن أن هذه الرسالة عكست حرص المملكة على تجنب الانزلاق نحو صراع جديد، متوقعًا أن يكون الرد الطبيعي عليها هو الاستجابة والتعاطي المسؤول.
وحذّر رامي الجبري، من أن التحركات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة قوبلت برفض شعبي واسع، ما ينذر بدوامة صراع قد تمتد إلى مناطق أخرى، لافته إلى أن قبائل حضرموت أعلنت استعدادها لمواجهة أي محاولات فرض أمر واقع بالقوة، داعيًا إلى تغليب الحوار على المواجهة المسلحة.
القضية الجنوبية.. الاختطاف والاستغلال
وبيّن مدير المرصد الإعلامي اليمني، أن المجلس الانتقالي “اختطف القضية الجنوبية”، وأصبح يستخدمها كورقة ضغط سياسي، رغم أنه لا يمثل كل أبناء الجنوب، مضيفًا أن هناك مكونات جنوبية عديدة في حضرموت وشبوة وعدن تم تهميشها، بينما قدّم المجلس نفسه باعتباره الممثل الوحيد، وهو ما اعتبره خطأً سياسياً فادحاً، متوقفًا عند اتفاق الرياض الذي كان من المفترض أن يضبط انتشار السلاح ويعيد تنظيم القوات تحت مظلة وزارة الدفاع، مستطردًا أن عدم تنفيذ بنود الاتفاق، خصوصاً دمج القوات والانسحاب من المعسكرات، ساهم في تعقيد المشهد ومنح المجلس الانتقالي مساحة أكبر للتحرك بمعزل عن الحكومة.
وذكّر مدير المرصد الإعلامي اليمني، بأن قيادات المجلس الانتقالي أكدت سابقًا أن الأولوية هي تحرير صنعاء من سيطرة الحوثيين، ثم مناقشة القضية الجنوبية لاحقًا، لكن ما حدث كان عكس ذلك، إذ تحولت الجهود والموارد إلى صراعات داخلية بدلاً من توحيد الصف ضد الحوثي، مشيرًا إلى وجود تيارات داخل المجلس الانتقالي تتحكم بالقرار، وتدفع نحو التصعيد لخدمة مصالح مالية وسياسية ضيقة، مبينًا أن بعض هذه التحركات جاءت بعد تعيين حكومة جديدة شرعت في إصلاحات اقتصادية قد تهدد نفوذ أطراف نافذة داخل المجلس.

دعوة إلى تحكيم العقل
وفي ختام حديثه، شدد رماح الجبري، على ضرورة عودة القوات إلى مواقعها وفق المرجعيات المتفق عليها، وتسليم ملف الأمن للقوات الرسمية، مؤكدًا أن الاستجابة لدعوات التهدئة ستكسب المجلس الانتقالي الكثير، بينما يؤدي التعنّت إلى خسائر سياسية وشعبية، ويضع الجنوب واليمن كله أمام مرحلة صراع لا يحتاجها أحد.