تقرير حقوقي: كيف تحولت انتخابات الـ35 مقعداً إلى اختبار ثقة وميزان قوى؟
تقرير حقوقي: "العائلات" و"المستقلون" يرسمون مشهد منتصف اليوم الأول لانتخابات الـ 19 دائرة
أصدر الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية بيانه الثاني لمتابعة سير العملية الانتخابية في جولة الإعادة لـ (19) دائرة انتخابية "ملغاة سابقًا" بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، لانتخابات مجلس النواب 2025.
ورصد التقرير مؤشرات المشاركة وأنماط الحشد حتى الساعة الثانية ظهرًا من اليوم الأول للاقتراع للمصريين في الداخل، والتي يتنافس بها يتنافس 70 مرشحًا على 35 مقعدًا في 7 محافظات مصرية.
أولاً: مؤشرات الاستقرار الإجرائي والمتابعة الرسمية
أكد متابعو الائتلاف انتظام فتح اللجان في موعدها المحدد (التاسعة صباحًا) دون عوائق تذكر، وسط رقابة دقيقة من الهيئة الوطنية للانتخابات التي عقدت مؤتمرات دورية لمتابعة الموقف.
ورصد التقرير أن طبيعة هذه الجولة "التصحيحية" جعلت من الإطار الإجرائي والالتزام بالضوابط القانونية تحت مجهر التدقيق الرسمي والشعبي، لضمان نزاهة المسار الذي سينتهي بإعلان النتائج في 4 يناير المقبل.
ثانياً: الريف يتصدر المشهد بـ "التزام اجتماعي"
حلل الائتلاف نمط المشاركة حتى منتصف اليوم، مشيرًا إلى تفوق الدوائر ذات الطابع الريفي والقبلي (خاصة في صعيد مصر والبحيرة) في معدلات الحشد المبكر.
وبحسب التقرير، فإن الحشد في هذه المناطق لا يعتمد على الدعاية السياسية التقليدية بقدر اعتماده على "شبكات القرابة" والالتزام العائلي، مما حول عملية التصويت إلى "ميزان قوة اجتماعي" بين الكتل العائلية المتنافسة.
ثالثاً.. صعود "المستقل" وذهنية "التصويت الدفاعي"
أوضح التقرير أن الدوائر المحلية منحت أفضلية نسبية للمرشحين المستقلين الذين يعتمدون على "الاسم والخدمات" مقابل تشتت بعض الأصوات الحزبية.
كما رصد المتابعون تحولاً في سلوك الحملات الانتخابية نحو "التصويت الدفاعي"، أي التركيز على حماية الكتلة التصويتية الحالية وضمان وصولها للصناديق بدلاً من محاولة استقطاب ناخبين جدد، وهو ما يعكس حالة من "الإرهاق الانتخابي" لدى الناخبين في هذا الماراثون الطويل.
رابعاً.. خريطة "بؤر السخونة" الانتخابية
حدد الائتلاف مجموعة من الدوائر التي شهدت أعلى مستويات التنافس حتى الساعة الثانية ظهرًا:
سوهاج وقنا: سجلتا أعلى معدلات "الاستنفار العائلي" في دوائر (جرجا، طهطا، نجع حمادي، وقوص)، حيث ظهر بوضوح استخدام النقل الجماعي والتربيطات القبلية.
الجيزة والإسكندرية: شهدت دائرتا (إمبابة والرمل) تنافسًا ذا طابع سياسي وحزبي مباشر وكثافة سكانية عالية، مع حضور شبابي ملحوظ في بعض اللجان.
البحيرة: تميزت بحشد "هادئ ومنظم" يعتمد على المراحل الزمنية، مع توقعات بذروة تصويتية في الساعات الأخيرة.
ملخص المشهد الانتخابي (بالأرقام والدوائر)

وأكد الائتلاف أن هذه البيانات هي حصيلة رصد ميداني أولي، ويجري تدقيق الأرقام النهائية بالتنسيق مع الكشوف الرسمية للهيئة الوطنية للانتخابات.