رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الأخضر" في مهب الريح.. 2025 أسوأ أداء للدولار منذ سنوات|فيديو

الدولار
الدولار

رصدت قناة القاهرة الإخبارية وضع الدولار خلال نهاية عام 2025، حيث يبرز الدولار الأمريكي كأحد أكثر العملات تأثراً بعام حافل بالتقلبات السياسية والاقتصادية، فبين مطرقة التشديد النقدي وسندان التيسير، ومخاوف الركود التي طاردت الأسواق مقابل نمو متسارع في قطاعات أخرى، تحركت "العملة الخضراء" في مسار متذبذب عكس حالة عدم اليقين التي هيمنت على المشهد المالي العالمي.

وأوضحت قناة القاهرة الإخبارية خلال تقرير لها أنه كانت قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) هي العامل الحاسم في رسم اتجاهات العملة،  وبحسب رصد لوكالة "بلومبرغ"، سجل الدولار واحداً من أضعف مستوياته خلال ثماني سنوات، متراجعاً بنحو 9% أمام سلة العملات الرئيسية. ويعود هذا التراجع إلى عدة أسباب محورية:

خفض أسعار الفائدة وتراجع فروق العوائد 

ولفت التقرير إلى تصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتراجع فروق العوائد مع العملات الكبرى، وتنامي القلق حيال العجز المالي الأمريكي والضبابية السياسية التي غلفت العام، منوها بترقب تعيين رئيس جديد للفيدرالي، وسط توقعات بتبني نهج نقدي أكثر مرونة، وهو ما شكل ضغطاً تاريخياً على الأصول المقومة بالدولار.

وأشار التقرير إلى أنه وفقاً لبيانات "رويترز" وتقديرات "جولدمان ساكس"، يتوقع المستثمرون أن يمتلك الفيدرالي مجالاً أوسع لخفض الفائدة في 2026 بمقدار 50 نقطة أساس تدريجياً، خاصة مع ميل المخاطر نحو تباطؤ التضخم. هذا المشهد وضع مؤشر الدولار تحت ضغط شديدهبط المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ شهرين ونصف عند مستويات 97.700 نقطة، يتجه الدولار لتسجيل خسارة سنوية تقارب 9.8%، وهي الأكبر له منذ عام 2017.

 اليورو والسترليني يغردان بعيداً

وأكد التقرير إلى أنه في المقابل، استغلت العملات الأوروبية تعثر الدولار لتحقيق مكاسب لافتة حقق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2003 بارتفاع تجاوز 14%، مستقراً عند مستوى 1.18 دولار، الجنيه الإسترليني: سجل أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر وصولاً إلى 1.35 دولار، العملات الإسكندنافية: كان التراجع أمامها حاداً، حيث فقد الدولار 12% من قيمته أمام الكرونة النرويجية، و17% أمام الكرونة السويدية، الفرنك السويسري: سجل الدولار تراجعاً بنسبة 13% أمامه، واصلاً لأدنى مستوياته منذ مطلع 2022.

ويشير التقرير إلى أنه يرحل عام 2025 مخلفاً وراءه دولاراً مثقلاً بالضغوط. ورغم قوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في بعض الفترات، إلا أن إصرار البنوك المركزية الكبرى الأخرى على التمسك بسياساتها أو التوقف عن التيسير، جعل الدولار "الحلقة الأضعف" في سباق العملات،  ليبقى السؤال المطروح في أروقة "وول ستريت"، هل يستعيد الدولار بريقه في 2026 أم أن رحلة الهبوط قد بدأت لتوها؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء