«غاني» يتراجع عن النبوءة ويثير جدلا بشرائه سيارة مرسيدس
تراجع رجل غاني يعرف باسم إيبو إينوك عن نبوءته التي زعم فيها أن العالم سيشهد طوفانا مدمرا يوم 25 ديسمبر 2025، بعد أن مر الموعد دون حدوث أي شيء، ما أثار موجة واسعة من الجدل في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
إينوك، الذي يطلق على نفسه لقب نبي، روج عبر منصات التواصل الاجتماعي لسيناريو يشبه قصة النبي نوح، مؤكدا أنه تلقى وحيا إلهيا يأمره ببناء سفن لإنقاذ المؤمنين من فيضان عالمي يستمر ثلاث سنوات، ودعا أتباعه إلى التبرع بالأموال لتنفيذ المشروع.
مع عدم تحقق النبوءة، نشر إينوك مقاطع مصورة أعلن فيها أن الله غير الخطة ومنحه مهلة إضافية لتوسيع مشروع بناء السفن، مدعيا أن السبب يعود إلى زيادة أعداد المؤمنين الراغبين في النجاة، وأن السفن الحالية لا تتسع لهم جميعا.
وبحسب زعمه، فقد أمره الله ببناء ما يصل إلى عشر سفن، لاستيعاب المؤمنين من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أي شخص يلتزم بعهد مع الله.
وأشار أحد منشوراته على موقع "إكس" إلى أنه أكمل بناء سفينة واحدة تتسع لما لا يقل عن 5000 شخص، واستغرق بناؤها أكثر من 11 شهرا، بينما يجري بناء ثماني سفن أخرى من 250 ألف قطعة خشبية "مباركة ومميزة".
شراء سيارة مرسيدس
ورغم ذلك، أثار إينوك جدلا واسعا بعد تداول أنباء عن شرائه سيارة مرسيدس فاخرة بقيمة نحو 100 ألف دولار من أموال التبرعات، ما دفع مستخدمي مواقع التواصل إلى اتهامه باستغلال المعتقدات الدينية لتحقيق مكاسب شخصية، خصوصا بعد انتشار مقاطع تظهر أتباعه يبيعون ممتلكاتهم استعدادا للصعود إلى السفن.
وفي المقابل، نفى إينوك إجبار أي شخص على التبرع أو بيع ممتلكاته، مؤكدا أنه لا يبيع تذاكر للصعود إلى السفن، وأن باب النجاة مفتوح لكل من يلتزم بعهد مع الله. ودعا أتباعه إلى البقاء في منازلهم والاحتفال بعيد الميلاد بشكل طبيعي، متمنيا لهم عاما جديدا أفضل، ومكررا دعوته إلى التوبة.
فشل النبوءة أثار ردود فعل غاضبة وساخرة، حيث تساءل كثيرون عن مصير التبرعات، واعتبر آخرون القصة مثالا على خطورة استغلال الدين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلق أحد المستخدمين قائلا: "نهاية العالم تأجلت، لكن الأقساط بدأت"، فيما طالب آخرون بفتح تحقيقات حول جمع التبرعات وإنفاقها.