رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد ناصف: "محمد جبريل" كتب التاريخ من خلال الناس لا من خلال الوقائع

 محمد جبريل كتب التاريخ
محمد جبريل كتب التاريخ من خلال الناس لا من خلال الوقائق

نُظِّمت صباح اليوم السبت أولى جلسات مؤتمر أدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين بمدينة العريش، والتي خُصصت للحديث عن شخصية المؤتمر الأديب الكبير الراحل محمد جبريل، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للمؤتمر.

شارك في الجلسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، والكاتبة د. زينب العسال، وأدارها الشاعر أحمد فضل شبلول.

وخلال المائدة المستديرة، تحدث محمد عبد الحافظ ناصف عن علاقته الإنسانية والأدبية بمحمد جبريل، مؤكدًا أنها كانت علاقة وثيقة وقريبة، اتسمت بالمودة والتواصل المستمر، مشيرًا إلى أن جبريل كان محبًا للأجيال الجديدة، جامعًا للمبدعين حوله، ومؤمنًا بدور الأدب في تشكيل الوعي.

وأوضح ناصف أنه قرأ أعمال محمد جبريل الروائية كاملة، وكتب عنها عددًا من المقالات النقدية التي أسهمت في تكوين رؤية شاملة لتجربته الإبداعية، لافتًا إلى أن الكتاب الصادر عن المؤتمر يُعد بمثابة جذور نقدية لأعمال جبريل الروائية، حيث تناول ملامح تجربته السردية في أكثر من محور.

وأكد أن التاريخ يحتل مكانة محورية في أعمال محمد جبريل، لكنه تاريخ يُكتب من خلال تفاعل البشر لا عبر السرد التوثيقي المباشر، مستشهدًا بتناوله لشخصيات تاريخية مثل الحاكم بأمر الله، حيث يُعاد تشكيلها روائيًا من خلال الوعي الجمعي والخيال، لا النقل الحرفي.

وأضاف أن رواياته يمكن اعتبارها “دارًا للتاريخ المتخيل”، كما في تناوله للأندلس أو لشخصية عمر مكرم ونفيه على يد محمد علي، حيث لا يسعى الكاتب إلى التلقين بقدر ما يلتقط اللمحات الدالة.

وتطرق ناصف إلى علاقة جبريل بالمكان، خاصة الإسكندرية، التي حضرت بقوة في رواياته، من خلال المجتمع السكندري، والأولياء الأربعة، وتاريخ المكان وروحه، مشيرًا إلى رواية روح الأسرار التي يبوح فيها بأسرار الأولياء، وإلى خوفه الإبداعي على الإسكندرية من الغرق واختفائها، كما تجلّى في بعض أعماله.

وأضاف أن مفهوم الوطن عند محمد جبريل يبدأ من المكتب والبيت وحيّ الأنفوشي، ثم يمتد إلى الإسكندرية فمصر، وصولًا إلى العالم، موضحًا أن الوطن في كتابته فكرة متسعة تتشكل عبر الأمكنة والذاكرة، كما في رواية كوب شاي بالحليب وغيرها.

وأشار ناصف إلى أن من أبرز ملامح تجربة محمد جبريل اعتماده على سيرة المكان والزمان، والعمل على العناصر الأربعة وتحويلها إلى روايات تسجيلية، مثل رواية درب المناصرة التي ترصد تحولات الحي من خلال قصة حب، فضلًا عن تجاربه في الكتابة التجريبية كما في رواية الأسوار التي تدور داخل مكان واحد خلال عام 1971، وتُعد من أوائل أعماله الروائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء