خبير تكنولوجي: الذكاء الاصطناعي يهدد مصداقية الفيديوهات والصور| فيديو
قال المهندس أنطونيوس ميخائيل، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصل إلى مرحلة متقدمة جدًا، تُعرف بالذكاء الاصطناعي التوليدي أو Generative AI، الذي يعتمد على التعلم العميق Deep Learning لإنتاج فيديوهات وصور مزيفة، أحيانًا بشكل يصعب تمييزه عن الحقيقة، موضحًا أن المرحلة الحالية تجاوزت مجرد الذكاء الاصطناعي التقليدي، لتصل إلى ما يعرف بـ AGI أو وكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتدريب نفسه وتطوير نفسه تلقائيًا، ما يزيد من خطورة ظهور فيديوهات مزيفة دقيقة للغاية خلال الفترة القادمة.
مراحل التحقق من الفيديوهات المزيفة
وأضاف ميخائيل، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن النماذج الأولية لهذه التقنيات قد أنتجت فيديوهات مزيفة تكاد تكون مستحيلة التحقق منها، مما يجعل مهمة المستخدمين أكثر تحديًا في التأكد من صحة أي محتوى رقمي يصادفونه على الإنترنت، موضحًا أن هناك ثلاث مراحل أساسية للتحقق من أي فيديو أو صورة قد تكون مزيفة:
1. التحقق من المصدر الرسمي: يجب على المستخدم التأكد من أن الفيديو أو الصورة صادر عن جهة رسمية موثوقة، مثل موقع حكومي أو صفحة رسمية لمنظمة معينة.
2. استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للكشف: توجد تطبيقات ومنصات مثل Video Authentication أو DeepScaner أو AI Defender التي تساعد في تحديد ما إذا كان الفيديو مصنعًا بالذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تبلغ دقة هذه التطبيقات نحو 70-80% فقط، مما يعني أن احتمالية عدم كشف بعض الفيديوهات المزيفة تبقى موجودة.
3. التحليل البشري الدقيق: هذه المرحلة تتطلب خبيرًا يقوم بتحليل المؤشرات البصرية والصوتية مثل توافق حركة الشفاه مع الكلام، حركة العين، تشوهات في بعض المشاهد الصغيرة أو اختلافات دقيقة في أطراف الجسم، لتحديد مدى مصداقية الفيديو.
مواقع التواصل الاجتماعي بين المسؤولية والحدود التقنية
وأوضح أن منصات التواصل الاجتماعي ليست هي المسؤولة عن صناعة الفيديوهات المزيفة، لكنها تُسهل الأمر عبر توافر صور وفيديوهات المستخدمين التي تُستغل لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، قائلًا: "وجود صورك الشخصية على الإنترنت أو حسابك على منصات مثل إنستغرام يمكن أن يستخدمها أي شخص لتوليد محتوى مزيف عنك"، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في وعي المستخدم وإدارة إعدادات الخصوصية في التطبيقات والنماذج التي يستخدمها، مثل ChatGPT أو Gemini أو Copilot، حيث يمكن تقييد استخدام الصور والبيانات الشخصية في تدريب الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وقدم المهندس أنطونيوس ميخائيل، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، مجموعة من النصائح للحد من استغلال الذكاء الاصطناعي التوليدي:-
• الحد من نشر صور شخصية متعددة على الإنترنت، خاصة الصور الواضحة للوجه أو الجسم.
• مراجعة إعدادات الخصوصية في جميع التطبيقات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتأكد من منع استخدام بياناتك في التدريب على نماذج أخرى.
• توخي الحذر عند مشاركة محتوى رقمي، وعدم الوثوق بأي فيديو أو صورة لمصدر مجهول قبل التحقق من صحتها.
• تعزيز الوعي الشخصي بأدوات الكشف عن الفيديوهات المزيفة، واستخدام أكثر من طريقة للتحقق لضمان أعلى درجات الأمان.
وأشار إلى أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي عزز ضرورة وعي المستخدمين حول كيفية حماية بياناتهم وصورهم، والاعتماد على طرق متعددة للتحقق من الفيديوهات والصور قبل مشاركتها أو تصديقها، وهذه الإجراءات لا تحمي الأفراد فقط، بل تساعد أيضًا على الحد من انتشار المعلومات المضللة والمحتوى المزيف على منصات التواصل الاجتماعي.

