أسامة الخطيب: السمنة مرض قائم بذاته وليس عرضا لأمراض أخرى| فيديو
أكد الدكتور أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة، أن السمنة لم تعد مجرد زيادة في الوزن أو قضية جمالية، بل أصبحت مرضًا بحد ذاتها يصاحبه تأثيرات صحية خطيرة متعددة على الجسم، حيث ترتبط بارتفاع مقاومة الأنسولين وزيادة الالتهابات المزمنة التي تؤثر على القلب والكلى والدماغ والمفاصل، موضحًا أن السمنة تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة مخاطر الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية، وتؤثر على نوعية النوم والمزاج العام، كما تؤدي إلى ضعف قدرة الجسم على مواجهة الأمراض، حيث أن معدلات السمنة تضاعفت خلال عشر سنوات، ويعاني أكثر من 35 مليون طفل حول العالم من زيادة الوزن، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة ويستلزم تدخلًا عاجلًا للوقاية والعلاج، خاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، لضمان نمو صحي وسليم بعيدًا عن المضاعفات المزمنة التي قد تستمر حتى سن البلوغ والكبار.
السمنة مرض أم عرض؟
وأضاف الخطيب، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن السمنة تعتبر مرضًا قائمًا بذاته وليس مجرد عرض لأمراض أخرى، حيث تؤدي إلى زيادة مقاومة الجسم للأنسولين وارتفاع معدلات الالتهاب المزمن، مما يضر بالأعضاء الحيوية مثل القلب والكلى والدماغ، مشيرًا إلى أن الوزن الزائد يضاعف الحمل على المفاصل والعظام، مما يؤدي إلى مشاكل في الغضاريف والمفاصل، كما يؤثر على نوعية النوم ويزيد من احتمالات الإصابة بالاكتئاب.
وأوضح تتعدد الأمراض المرتبطة بالسمنة، وأهمها مرض السكري من النوع الثاني بسبب مقاومة الأنسولين، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة مخاطر السكتات القلبية والدماغية، كما تؤثر السمنة على الكبد والرئة والجهاز الهضمي، فضلاً عن تأثيرها على الهرمونات وارتفاع إفراز هرمون الكورتيزول، مما يضع الجسم في حالة التهابية دائمة، وكل هذه العوامل تجعل السمنة من أهم التحديات الصحية في العصر الحديث.
السمنة لدى الأطفال والمراهقين
وأشار الدكتور أسامة الخطيب، إلى أن انتشار السمنة بين الأطفال والمراهقين يرجع أساسًا إلى نمط الحياة العصري، بما يشمل الاعتماد الكبير على الأجهزة اللوحية والهواتف والتلفاز، بالإضافة إلى استهلاك وجبات عالية السعرات ومنخفضة القيمة الغذائية، لافتًا إلى أن النشاط البدني للأطفال أصبح شبه معدوم، ما يزيد من تفاقم المشكلة ويجعلها أكثر خطورة على الصحة العامة في المستقبل.
وأكد أن الوزن يجب مراقبته وفق مؤشر كتلة الجسم، بحيث يكون الوزن المثالي للفرد مساويًا لطوله ناقص 100، على سبيل المثال، شخص طوله 170 سم يجب أن يكون وزنه بين 70 و80 كيلوغرامًا، وعند تجاوز هذا المعدل، يجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وبدء تدخل علاجي مناسب، والذي يبدأ عادة بالتحسينات الغذائية والنشاط البدني، وقد يشمل الأدوية أو التدخلات الجراحية في الحالات المتقدمة.
مقاومة الأنسولين والسمنة
ولفت إلى أن مقاومة الأنسولين تعد أحد أبرز أسباب السمنة المنتشرة اليوم، حيث أن مقاومة الأنسولين موجودة منذ القدم، لكن تفاقمها مرتبط بزيادة أعداد المصابين بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي، ومع اكتشاف العلم الحديث لهذه العلاقة، أصبح بالإمكان فهم كيف أن الخلايا الدهنية المتزايدة تؤدي إلى مقاومة الأنسولين، وبالتالي تفاقم الأمراض المرتبطة بالوزن الزائد.
وقدم استشار أمراض الباطنة، مجموعة توصيات بسيطة وفعالة للحد من مقاومة الأنسولين:
1. الالتزام بثلاث وجبات يوميًا وعدم تفويتها، لضمان تنظيم مستويات السكر في الدم.
2. تجنب الأكل بين الوجبات، سواء كان مكسرات أو حلويات أو أطعمة جاهزة.
3. إضافة الخضروات الطازجة يوميًا إلى النظام الغذائي.
4. ممارسة نشاط بدني معتدل مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا.
موضحًا أن اتباع هذه النصائح يقلل بشكل كبير من مقاومة الأنسولين ويحافظ على الصحة العامة ويحد من مضاعفات السمنة.

