رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناقد رياضي: التحدي القادم أمام المنتخب تحويل الصلابة الدفاعية إلى هجوم

منتخب مصر
منتخب مصر

نجح المنتخب المصري في حجز مقعده رسمياً في دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد فوزه الثاني على التوالي في دور المجموعات، ليحقق انطلاقة مثالية كسرت قاعدة "التعادلات الثلاثة" التي طاردت الفراعنة في نسخة 2023. ورغم المكاسب الرقمية، إلا أن الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات المحللين حول كيفية الاستفادة القصوى من القوى الضاربة للمنتخب.

قال الناقد الرياضي طارق رمضان، إن المشهد الرياضي بلمحة وفاء لافتة، حيث شهدت المباراة حضوراً جماهيرياً مغربياً ساند المنتخب المصري بقوة، في مشهد جسد "رد الجميل" للجماهير المصرية التي احتشدت خلف أسود الأطلس في مونديال قطر 2022، موضحا أن هذا التلاحم العربي أضفى صبغة احتفالية على اللقاء رغم قلة عدد الجماهير المصرية الحاضرة.

اختيار الشناوي

وأضاف الناقد الرياضي خلال لقاء له على  القناة الأولى، أن اختيار الحارس محمد الشناوي كـ "رجل المباراة" هو مؤشر ذو حدين؛ فبينما يعكس استعادة الحارس لمستواه المعهود وتصديه لكرات حاسمة، فإنه يشير بوضوح إلى حجم الضغط الكبير الذي تحمله خط الدفاع، فقد نجح المنتخب الجنوب أفريقي بـ "التزامه التكتيكي" وهدوء خط وسطه في إرهاق الدفاع المصري، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد تراجعاً ملحوظاً للفراعنة عقب إحراز هدف التقدم.

وأشار إلى أنه أظهر كابتن حسام حسن مرونة واضحة في إدارة اللقاء، حيث أجرى تعديلات تكتيكية داخل الملعب (تحولت من 4-3-3 إلى 3-4-3) لتلافي الثغرات الدفاعية، مستفيداً من دور حمدي فتحي كلاعب "ليبرو" متقدم، مشيرا إلى أن الثلث الهجومي لا يزال بحاجة إلى "هندسة جديدة" للأسباب التالية: تعطيل قدرات صلاح: استخدام محمد صلاح كصانع ألعاب عقب طرد محمد هاني حدّ من انطلاقاته كأسرع جناح يمين، وهو ما يتطلب وجود لاعب وسط "محطة" يحرر صلاح للمهام الهجومية، بجانب عدم فاعلية تريزيجيه في الجناح الأيسر أثرت على انطلاقات مرموش، مما جعل الاستفادة من سرعات الأخير محدودة حين تم توظيفه كـ "رأس حربة وهمي".

تأمين النتائج

وحذر من أن الذي نجح في المجموعات قد لا يصمد في أدوار خروج المغلوب. فالمؤشرات القادمة من مباريات (مالي، أنجولا، وزيمبابوي) تؤكد أنه "لا توجد فرق ضعيفة في القارة"، وأن المنتخب المصري بحاجة إلى أن يكون "أقوى وأكثر حدة" في تنفيذ خططه الهجومية إذا أراد المضي قدماً نحو اللقب، موضحا أنه عبر المنتخب المصري مرحلة المجموعات بـ "الذكاء والواقعية"، لكن التحدي القادم يتطلب تحويل "الصلابة الدفاعية" إلى "أنياب هجومية" تستغل عبقرية صلاح وانطلاقات مرموش قبل فوات الأوان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء