التخطيط: النمو الاقتصادي يتجاوز 5% العام الجاري وتوقعات بالوصول لـ7%
توقعت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا يقترب من 5% العام المالي الجاري، في ظل تلك التطورات الإيجابية، وعزم الحكومة المضي قدمًا في إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، والعمل على الوصول لمستويات 7% لزيادة معدلات التشغيل وتحقيق تنمية تنعكس على المواطن، منوهةً بأن تقارير المؤسسات الدولية تؤكد نجاح الإجراءات الحكومية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتجاوز العديد من التحديات.
إصلاحات مالية ونقدية
وأكدت الوزيرة، خلال لقاءها الملحقين العسكريين المرشحين للعمل بالخارج، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول للاقتصاد الصري بعد الإصلاحات المالية والنقدية واستمرار الإصلاحات الهيكلية ، وجهود فتح مجالات جديدة للاقتصاد وخلق نموذج اقتصادي مختلف يبني على البنية التحتية والإنفاق في الموانئ والمناطق اللوجستية، ثم التركيز على القطاعات الأكثر إنتاجية، لافتة إلى أن النموذج الذي تطبقه مصر من خلال سياساتها هو الدفع بالقطاعات الأكثر إنتاجية مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا والتشييد، مشددة على أنه لا يمكن تنفيذ هذه الإصلاحات بدون استقرار الاقتصاد الكلي.
وخلال اللقاء، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد المصري بشكل منتظم منذ يوليو 2024، موضحة أن المصدر الرئيس لهذا النمو يأتي من قطاعات الصناعة، ثم السياحة، ثم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي قطاعات إنتاجية يقودها القطاع الخاص، فقطاع السياحة 98% منه قطاع خاص، وكذلك قطاع الصناعة فهناك صناعة المركبات والكيماويات والملابس والمنسوجات والأدوات المنزلية والتصنيع التي تقوم بالأساس على القطاع الخاص، مؤكدة أن الاقتصاد المصري يقوده قطاعات إنتاجية بتنفيذ من القطاع الخاص.
ارتفاع الصادرات المصرية
وأوضحت أن نمو الإنتاج الصناعي يرتفع بشكل جيد وهذا يتم ترجمته في ارتفاع الصادرات المصرية بشكل كبير، لافتة إلى أنه في قطاع السياحة سنصل العام الجاري قرب 19 مليون سائح والليالي السياحية في الربع الأخير من العام المالي كانت الأعلى على الإطلاق، كما أن معدلات أداء نشاط قناة السويس كانت موجبة في نتائج ربع العام المالي المنتهي في سبتمبر وتتعافى على خلفية جهود السلام برعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرةً إلى أنه رغم أن مصر أكثر دولة تأثرت بما حدث في المنطقة في ظل انخفاض إيرادات قناة السويس، فإن الاقتصاد المصري تعافى وتحسنت مؤشراته، منوهة أن قناة السويس لديها 12% من حركة التجارة العالمية وحينما تتأثر بشكل سلبي يكون له مردود على معدلات التضخم في العالم.
وأكدت "المشاط" أن النمو الاقتصادي جاء بعد إصلاحات اقتصادية مهمة جدا في مارس 2024 ، إلى جانب إجراءات حوكمة الاستثمارات العامة، ووضع سقف محدد للانفاق الاستثماري بقيمة تريليون جنيه في الموازنة لإفساح المجال للقطاع الخاص، وقد ظهر أثر هذا في ارتفاع نسبة القطاع الخاص من الاستثمارات الكلية، فقد أصبح القطاع الخاص يملك الجزء الأكبر من الاستثمارات، واليوم يحصل القطاع الخاص على الائتمان الأكبر من البنوك خاصة في قطاع الصناعة.
وأشارت إلى دور القطاعات الإنتاجية في خلق فرص العمل، وأهمية الإصلاحات في دفع القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص لدفع فرص العمل، وتعتبر أكثر القطاعات التي تستوعب عمالة هي الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لافتة إلى أن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي واستمرار سياسات الإصلاح سوف يعززان التوجهات الإيجابية للاقتصاد في 2026.
وسلّطت "المشاط" الضوء على السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية حيث يتم من خلالها التحول إلى النموذج الاقتصادي الذي يقوم على القطاعات الأعلى إنتاجية، موضحة أن هناك جزء خاص بالتنمية البشرية في الإصدار الثاني للسردية، مؤكدة أن استقرار الاقتصاد الكلي هو ركيزة لتحقيق التنمية من خلال سياسة مالية ونقدية قابلة للتنبؤ وحوكمة الاستثمارات العامة والضبط المالي وحشد الموارد المحلية، وتعزز الإصلاحات الهيكلية مسار استقرار الاقتصاد الكلي، لدعم التحول الأخضر وفتح شرايين التنمية الاقتصادية.