رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة الدليل: العالم العربي والإسلامي يمر اليوم بمأزق حقيقي | فيديو

الكاتب أسامة الدليل
الكاتب أسامة الدليل

أكد الكاتب الصحفي، أسامة الدليل، إن العالم العربي والإسلامي يمر اليوم بمأزق حقيقي، ليس فقط بسبب الأحداث السياسية والعسكرية المتسارعة، بل لأن تقييم الأمور لم يتم بشكل صحيح، مضيفًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي قدمت دعمًا مباشرًا لغزة، حتى قبل أحداث 7 أكتوبر، والقاهرة خصصت 500 مليون دولار لإعادة الإعمار، وأرسلت المعدات، وشرعت في بناء مدينة سكنية جديدة وشبكة طرق داخل القطاع.

وأشا الدليل، خلال استضافته مع الإعلامية نانسي نور في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن هذا الدور المصري الفاعل يعكس التزام الدولة العربية تجاه القضايا الإنسانية والسياسية، مؤكدًا أن دعم غزة لم يقتصر على المساعدات المالية فحسب، بل شمل توفير البنية التحتية الأساسية والخدمات الضرورية للسكان، وهو ما يمثل نموذجًا للمسؤولية العربية الحقيقية في أوقات الأزمات.

القوة العربية المشتركة 

في حديثه عن فكرة القوة العربية المشتركة، أوضح أسامة الدليل، أن بعض الأطراف العربية طالبت بتشكيل قوة مخصصة لمكافحة الإرهاب، مشددًا على ضرورة الدقة في المصطلحات، لأن القوة العربية المشتركة موجودة أساسًا في ميثاق جامعة الدول العربية، قائًلا: "ما حدث كان انحرافًا عن الهدف الأصلي، والفكرة لم تُنفذ بالشكل الصحيح، ما جعلها تواجه صعوبات منذ البداية."

وأضاف الدليل، أن مصر كانت ضد فكرة الأحلاف العسكرية من الأساس، ما جعل مشروع "الناتو العربي" محكومًا عليه بالفشل منذ البداية، خاصة مع اقتراح مشاركة إسرائيل في القوة العسكرية العربية، وهو أمر مرفوض تمامًا ومنافٍ للثوابت القومية العربية، مؤكدًا أن هذه المبادرات لم تُبنَ على أسس استراتيجية واضحة، بل جاءت بشكل جزئي وغير متكامل.

غياب تعريف موحد للإرهاب 

وأشار الدليل، إلى أن فكرة "قوة مكافحة الإرهاب"، التي عُقد اجتماع لرؤساء أركان الجيوش العربية من أجلها، فشلت أيضًا بسبب غياب تعريف موحد للإرهاب، قائلاً: "لكل دولة تعريف مختلف، وبعضها خلط بين الإرهاب والمقاومة"، وهو ما ساهم في تعقيد أي جهود مشتركة، وجعل أي تحرك عربي موحد شبه مستحيل، مضيفا أن الفشل في تحديد الأهداف بدقة يعكس هشاشة التخطيط الإقليمي، ويظهر أن المبادرات العربية اليوم غالبًا ما تفتقر إلى الرؤية الاستراتيجية، مقارنة بالمبادرات السابقة التي كانت على الأقل تسعى إلى التخطيط للمستقبل وتحقيق أهداف واضحة.

<strong>الكاتب أسامة الدليل</strong>
الكاتب أسامة الدليل

 رد الفعل والمبادرات

وأوضح أسامة الدليل، أن الفرق بين الماضي والحاضر هو أن المبادرات السابقة، رغم عدم نجاحها الكامل، جاءت في وقت كانت فيه الدول العربية تتحرك استباقيًا، وتخطط لمستقبل المنطقة، أما اليوم، فالعالم العربي يعيش في خانة رد الفعل فقط، متأخرًا عن الأحداث ومتأثرًا بها بدلاً من قيادتها.

واختتم أسامة الدليل حديثه بالقول: "أي خطوة تُتخذ اليوم لن تُعتبر مبادرة، بل ستكون رد فعل على أزمة قائمة"، محذرًا من استمرار الانشغال بالمزايدات على الأدوار الوطنية بدل التركيز على العمل المشترك الحقيقي، والذي يعد السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات والتحديات الإقليمية الراهنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء