رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الباسط صديق يقترح قانونا يفصل تطوير التعليم عن كرسي الوزير|خاص

الدكتور عبدالباسط
الدكتور عبدالباسط صديق

قال الدكتور عبد الباسط صديق، عضو هيئة تدريس جامعة الإسكندرية، أن هناك رغبة حقيقية من الدولة فى تطوير المنظومة التعليمية ومواجهة التحديات التي تعوق تحسين التعليم في مصر.

 توجيهات رئيسية

وأشار فى تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير التربية والتعليم، كان مثالًا لهذا الاهتمام، والذى تناول عدة توجيهات رئيسية تهدف مواجهة الكثير من المشكلات التى تواجه العملية العملية التعليمية، منها مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية، وضرورة سرعة العمل على تطوير آليات حديثة  للقضاء على هذه الظاهرة، بما في ذلك الاهتمام بتطوير المحتوى التعليمي وجعله أكثر جاذبية وكفاية للطلاب داخل المدرسة، وكذلك ضرورة تفعيل دور المجموعات المدرسية بشكل فعال ومحفز كبديل مناسب وأقل تكلفة، وتطوير منظومة الثانوية العامة والتقييم، وقد وجه الرئيس بضرورة وسرعة التركيز على تطوير نظام التقييم ليكون عادلاً ويقيس الفهم الحقيقي والمهارات بدلاً من الحفظ والتلقين، وضرورة إيجاد حلول جذرية تنهي حالة القلق المصاحبة للامتحانات وخاصة  امتحانات الثانوية العام ، بخلاف زيادة الاهتمام بالتعليم الفني والتقني من خلال ضرورة تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل الفعلية وتخصصاته الحديثة ، مع الاهتمام بتخريج عمالة فنية مؤهلة ومحترف، والعمل الفوري لرفع كفاءة المعلمين وتنمية قدراتهم من خلال الاستمرار في برامج التدريب والتأهيل المستمر للمعلمين ، مع الاهتمام بتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للمعلم لرفع مكانته ودوره، ضرورة التوسع في المدارس ذات الطابع المتميز من خلال زيادة عدد المدارس اليابانية ومدارس المتفوقين (STEM ، والعمل على سرعة دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية و الاستفادة من المنصات التعليمية الرقمية والحلول التكنولوجية الحديثة لدعم العملية.

اقتراحات لتحقيق أفضل النتائج 

واقترح الدكتورة عبدالباسط صديق عدة اقتراحات للخروج بأفضل النتائج، فالهدف هو نقل التعليم من مرحلة التلقين إلى مرحلة بناء المهارات والقيم، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. 

واستعرض الدكتور عبدالباسط محور التعليم المتميز والمستقبلي ( عمليات الرقمنة وإنشاء وتعزيز المدارس النوعية الحديثة) وضرورة التوسع في المدارس المصرية اليابانية (EES) للوصول إلى 500 مدرسة، وتعميم مناهج الذكاء الاصطناعي (AI) والبرمجة.

المدارس اليابانية

وهو أمر مهم يظهر تبني الدولة لنموذج المدارس اليابانية (نظام التوكاتسو) يعزز التربية الشاملة التي لا تقتصر على التحصيل المعرفي فقط، بل تشمل أيضا  بناء الشخصية، القيم، العمل الجماعي، والانضباط. دمج الذكاء الاصطناعي والبرمجة يمثل استجابة فورية لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، مما يضمن أن يكون الخريج المصري مؤهلاً لسوق العمل المستقبلي عالميًا.

(المهارات والكفاءات)

 وانتقل إلى محور ربط التعليم الفني بسوق العمل (المهارات والكفاءات)وضرورة التشديد على الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني لخريجي التعليم الفني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير التدريب العملي والتطبيقي والميداني، و ذلك بهدف  معالجة الفجوة المهارية (Skill Gap) بين مخرجات التعليم واحتياجات الصناعة، وإنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع الشركات يضمن أن تكون المناهج مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات سوق العمل، مما يرفع من جودة التعليم الفني ويسهم مباشرة في دعم التنمية الاقتصادية.

(المعلم والانضباط)

بخلاف محور الحوكمة والجودة (المعلم والانضباط) وكان التوجيه الرئاسي بضرورة تحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين مع توفير الحوافز المستمرة لهم، وفرض الانضباط وترسيخ القيم الأخلاقية في المدارس، وتشديد عقوبات الغش.

يعد تمكين المعلم وتحسين ظروفه (المادية والمهنية) هو العامل الأكثر تأثيراً في جودة التعليم. توفير الحوافز يزيد من الدافعية الداخلية للمعلم. كما أن التشديد على الانضباط الأخلاقي ومكافحة الغش يهدف إلى إعادة هيبة المؤسسة التعليمية وضمان نزاهة التقييم، وهو أساس العدالة التعليمية.

وأوضح عضو هيئة التدريس  إلى أهمية التفعيل العملي والوصول إلى نتائج ملموسة، حيث يجب التركيز على التنفيذ المحكم والمبتكر من خلال:

 

1- في محور الذكاء الاصطناعي والبرمجة:

التفعيل لا يقتصر تدريس AI على المادة الدراسية فقط، بل يجب إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي التفاعلية في طرق التدريس والموارد التعليمية لكافة المواد (مثل استخدام Chatbots تعليمية) واقترح إطلاق "منصة تدريب وطنية للمعلمين على أدوات الذكاء الاصطناعي"، مع إلزام المعلمين بالحصول على شهادات متقدمة في دمج هذه الأدوات خلال عامين فقط على أقصى تقدير.

 

2- في محور التعليم الفني (الشراكة):  اقترح أن يتم  تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعليم الفني بآلية "منفعة متبادلة" (Win-Win). يجب أن تحصل الشركات الشريكة على حوافز ضريبية ومزايا تفضيلية مقابل التزامها بتوفير التدريب الجاد وتوظيف نسبة محددة من الخريجين.

 

3- اقترح إنشاء "مجالس مهنية قطاعية" تضم ممثلين من الصناعة والوزارة للمشاركة فى وضع المناهج وتحديد معايير الجودة بشكل دوري.

 

4- في محور المعلم والحوافز:

 

يتم التفعيل من خلال ربط جزء من حوافز المعلم بـمؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) التي تقيس فعالية تدريسهم، مثل: انخفاض نسب الغياب، انخفاض اللجوء إلى الدروس الخصوصية في منطقته، ومشاركة الطلاب في الأنشطة الصفية واللاصفية.

 

5- اقترح إطلاق برنامج "المعلم القدوة الرقمي" وتوفير تدريب على يد خبراء يابانيين في نموذج التوكاتسو لـ 10,000 معلم سنويًا.

 

لضمان نجاح عملية التطوير، يجب تبني توصيات تتعلق بالحوكمة والاستمرارية:

من خلال :- 

1. استراتيجية ثابتة لا تتغير

ضمان عدم تأثر خطط التطوير بتغير الوزراء أو الإدارات المختلفة. إصدار قانون إطاري (Framework Law) للتعليم يحدد الأهداف الاستراتيجية لعام 2030 ويُلزم الحكومات المتعاقبة بالمسار.

2. اللامركزية الإدارية من خلال منح صلاحيات أكبر للمديريات والإدارات التعليمية والمدرسة لإدارة شؤونها والتكيف مع البيئات المحلية المختلفة.  تحويل المدارس المتميزة (مثل اليابانية والخاصة) إلى وحدات مستقلة إدارياً ومالياً تحت الإشراف العام للوزارة، لضمان السرعة في اتخاذ القرارات.

 

3. الشفافية والمشاركة المجتمعية أساس لبناء الثقة المجتمعية حول خطط التطوير ومواجهة الشائعات التي تعطل المسار. إنشاء "مرصد وطني للتعليم" ينشر مؤشرات الأداء (مثل نسب التسرب، جودة المعلم، تكلفة الطالب) بشكل ربع سنوي، وإشراك أولياء الأمور (مجالس الآباء) في عملية التقييم.

4. التركيز على التنمية البشرية للمعلم

الاستثمار في المعلم قبل الاستثمار في البنية التحتية. مراجعة شاملة لرواتب المعلمين لتكون منافسة، وربط الترقية والحوافز بحجم التدريب المكتمل والنتائج الفعلية على الطلاب.

هذه التوصيات تضمن أن تتحول إلى إصلاح هيكلي ومستدام للعملية التعليمية.

 

دور الأسرة وأولياء الأمور فى تطوير العملية التعليمية  والمساعدة فى تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي فى تطوير ورفع مستوى التعليم فى مصر:-

 

لتفعيل دور الأسرة وأولياء الأمور في تحسين التعليم وفق توجيهات الرئيس السيسي، يجب أن يكون هناك شراكة حقيقية بين البيت والمدرسة تقوم على التواصل المستمر، المشاركة في الأنشطة، دعم القيم الوطنية، ومساندة جهود الدولة في تحديث المناهج وتطوير المعلمين. 

 

وهذه عدة نقاط محددة ومركزة مقترحة  لتفعيل دور أولياء الأمور في رفع مستوى  العملية التعليمية

 

1. التواصل الفعّال مع المدرسة

- إنشاء قنوات اتصال منتظمة بين أولياء الأمور والمعلمين عبر الاجتماعات الدورية أو المنصات الرقمية. 

- متابعة مستوى الأبناء الدراسي والسلوكي بشكل مستمر، بما يضمن التكامل بين التوجيه الأسري والتربوي المدرسي. 

 

2. المشاركة في الأنشطة المدرسية

- تشجيع أولياء الأمور على المشاركة في الأنشطة الثقافية والرياضية داخل المدرسة لتعزيز روح الانتماء. 

- دعم المبادرات التي تربط التعليم بالقيم الوطنية، مثل الاحتفال بالمناسبات القومية أو حملات التوعية المجتمعية. 

 

3. دعم المناهج الحديثة

- مساندة جهود الدولة في تطبيق المناهج المطورة التي تركز على التفكير النقدي والمهارات الرقمية، مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي. 

- توفير بيئة منزلية تساعد الأبناء على ممارسة التعلم الذاتي باستخدام التكنولوجيا الحديثة. 

 

4. تعزيز القيم والانضباط

- غرس قيم الالتزام والانضباط في الأبناء بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري. 

- التعاون مع المدرسة في معالجة السلوكيات السلبية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للتلاميذ. 

 

5. المشاركة في صنع القرار التعليمي

- إشراك أولياء الأمور في المجالس المدرسية واللجان التعليمية لتبادل الرؤى حول تطوير العملية التعليمية. 

- تقديم مقترحات عملية للإدارة التعليمية حول تحسين البيئة المدرسية وخفض الكثافات الطلابية. 

 

6. دعم المعلمين والإدارة

- تقدير دور المعلم كشريك أساسي في بناء شخصية الأبناء، وتقديم الدعم المعنوي والمجتمعي له. 

- التعاون مع الإدارة التعليمية في تنفيذ خطط الإصلاح، مثل التوسع في المدارس التكنولوجية التطبيقية. 

 

 وتوجد بعض التحديات والاعتبارات التى تعوق مشاركة أولياء الأمور فى العملية التعليمية منها :- 

- ضعف الوعي الأسري ببعض المناهج الحديثة قد يحد من المشاركة الفعالة. 

 

- الكثافة الطلابية العالية في بعض المدارس قد تعيق التواصل الفردي بين الأسرة والمعلم. 

 

- الحاجة إلى تدريب أولياء الأمور على استخدام المنصات الرقمية لمتابعة الأبناء. 

 

وهذه بعض التوصيات العملية لتفعيل دور الأسرة وأولياء الأمور  فى المشاركة لتطوير العملية التعليمية بالمدارس:- 

 

- إطلاق برامج توعية لأولياء الأمور حول دورهم في دعم التعليم. 

 

- إنشاء منصات إلكترونية تربط الأسرة بالمدرسة والإدارة التعليمية. 

 

- تنظيم ورش عمل مشتركة بين أولياء الأمور والمعلمين لتعزيز التعاون. 

 

بهذا الشكل يصبح دور الأسرة وأولياء الأمور مكملاً لجهود الدولة والمدرسة، ويحقق رؤية الرئيس السيسي في بناء جيل قادر على المنافسة العالمية من خلال تعليم حديث ومتكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء