رامي عبدالرحمن: جرائم الطائفية في سوريا تتفاقم والسلطات عاجزة| فيديو
قال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الجرائم التي تُرتكب في سوريا تجاوزت حدود المخاطر التي تنقلها وسائل الإعلام، حيث يواجه المدنيون أبشع أشكال العنف، بما في ذلك حالات الاغتصاب والاختطاف الطائفي، مضيفًا أن واقعة اغتصاب فتاة من الطائفة العلوية على يد ثلاثة مسلحين ينتمون للطائفة السنية تعكس حجم الانتهاكات المستمرة.
وأشار عبد الرحمن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن الوضع في محافظة السويداء مثال صارخ على تفاقم الانتهاكات، حيث تم اغتصاب 18 سيدة من طائفة الدروز من قبل مقاتلين دخلوا المنطقة، ولا تزال بعض المختطفات في قبضة المقاتلين، سواء من الطائفة الدرزية أو العلوية أو السنية، دون أي تحرك فعلي من قبل السلطات السورية لضمان حمايتهن أو محاسبة المسؤولين.
إنكار الجرائم يفاقم الأزمة
وشدد رامي عبد الرحمن على أن إنكار بعض المسؤولين للجريمة، بما في ذلك أحد أعضاء لجنة السلم الأهلي في سوريا، يمثل خطورة كبيرة على وحدة المجتمع السوري، إذ أن الإنكار يعزز انتشار الظواهر الإجرامية ويزيد من حالات الاختطاف والاغتصاب، قائًلا: "طالما أنكرنا الجريمة ولم نعالج هذه الوحشية في سوريا، سوف تزداد أعداد حالات الاختطاف واغتصاب الفتيات، وهذا يهدد النسيج الاجتماعي السوري".
وأكد رامي عبد الرحمن أن هناك جهات تحقيق دولية أكدت وقوع عمليات اختطاف للسيدات في سوريا، وأن هذه الانتهاكات تُرتكب أحيانًا بدوافع طائفية، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي والاستقرار الداخلي.
غياب رد فعل السلطة السورية
وأشار رامي عبد الرحمن إلى أن عدم وجود تحرك جدي من قبل السلطات السورية يفاقم من مأساة المدنيين ويترك المجال مفتوحًا لارتكاب المزيد من الجرائم، سواء ضد الطوائف العلوية أو الدرزية أو حتى السنة، قائًلا: "غياب الرادع القانوني يعني أن المقاتلين يشعرون بحرية أكبر في استهداف المدنيين، ما يؤدي إلى استمرار حالة الرعب والفوضى في المناطق المتضررة".
كما شد رامي عبد الرحمن د على أن المطلوب من السلطات السورية التعاون مع المنظمات الدولية للتحقيق في هذه الجرائم وتقديم الجناة إلى العدالة، حفاظًا على حياة المدنيين ووقف التصعيد الطائفي الذي يهدد وحدة البلاد.
توثيق الجرائم الطائفية
وأكد رامي عبد الرحمن أن التحقيقات الدولية تلعب دورًا محوريًا في توثيق الانتهاكات ومعاقبة المسؤولين، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم الطائفية ليست حوادث منفردة، بل تمثل جزءًا من نمط ممنهج من الاعتداءات التي تستهدف فئات معينة ضمن المجتمع السوري.
وأوضح رامي عبد الرحمن أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يوثق هذه الانتهاكات بشكل مستمر، مع التركيز على دور الطائفية في العمليات العسكرية والميدانية، مؤكدًا أن كشف هذه الانتهاكات يساهم في تحريك الرأي العام الدولي وممارسة ضغوط فعلية على السلطة السورية للتعامل مع الأزمة بجدية.

خطر استمرار الانتهاكات
وشدد رامي عبد الرحمن على أن استمرار هذه الانتهاكات الطائفية سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات المجتمعية، ويضعف فرص المصالحة الوطنية في المستقبل، مشيرًا إلى أن حماية المدنيين ومحاسبة المعتدين يجب أن تكون أولوية مطلقة لكل الجهات المعنية.
وأوضح رامي عبد الرحمن أن توثيق حالات الاختطاف والاغتصاب الطائفي يُعد خطوة مهمة نحو مواجهة ثقافة الإفلات من العقاب، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.