«مصر عزيزة على المغاربة»| لافتة تكشف روح الأخوة قبل مواجهة محتملة بـ«كان»
مشهد لافت خطف أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال مباريات كأس الأمم الإفريقية، تداول مستخدمون صورة لشخص مغربي يقف وسط جماهير أحد ملاعب كرة القدم، رافعًا لافتة كتب عليها: «مصر عزيزة على المغاربة.. والمغرب غالي عند المصريين».
الصورة جاءت بالتزامن مع تزايد الحديث عن احتمال مواجهة مرتقبة بين منتخبي مصر والمغرب ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا على الأراضي المغربية، لتتحول اللافتة من مجرد عبارة عاطفية إلى رسالة إنسانية ورياضية عابرة للحدود.
مشجع مغربي يشعل روح الأخوة بين مصر والمغرب

بدت اللافتة بسيطة في شكلها، بالرغم من ذلك حملت دلالات عميقة، خاصة في ظل الأجواء التنافسية المشحونة التي عادة ما ترافق البطولات القارية الكبرى، كما هو الحال في نسخة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا في المغرب.
واعتبر كثيرون أن ظهورها وسط المدرجات يعكس وعي الجماهير المغربية بقيمة الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع الشعبين المصري والمغربي، ويؤكد أن المنافسة الرياضية لا تعني بالضرورة الخصومة أو التوتر.
تعبيرًا عن الوحدة في كأس الأمم الإفريقية بعد المواقف السلبية التي خرجت من البعض؛ قال حساب باسم القبطان علي: "كل الحب والشكر للجمهور المغربي كان السند والدعم لمنتخبنا الوطني مجرد اتحادنا وحبنا لبعض جماهير عايزه يكبر اكتر لحد ماتتحد الأمة العربية كلها نشكركم بكل الحب".

حصدت الصورة على منصات التواصل الاجتماعي، آلاف الإعجابات والتعليقات، حيث عبّر مستخدمون مصريون عن امتنانهم للموقف، معتبرين أن اللافتة تمثل «أجمل رد» على أي محاولات لإشعال التعصب الكروي.
وقالت رحاب عبد العزيز: "كأنهم في مصر، الله يسعدهم اهالينا في المغرب"

في المقابل، شدد مغاربة على أن احترام مصر وجمهورها هو جزء من ثقافة راسخة، وأن كرة القدم يجب أن تبقى مساحة للفرح والتلاقي لا للخلاف.

خلال هذا التفاعل تتجه فيه الأنظار إلى احتمالية مواجهة المنتخبين في أدوار متقدمة من البطولة، وهي مواجهة تحمل دائمًا طابعًا خاصًا نظرًا للتاريخ الكروي الحافل بين الطرفين.
ورغم حساسية اللقاءات السابقة وما شهدته من ندية وإثارة، فإن الرسالة القادمة من المدرجات بدت وكأنها دعوة مبكرة لضبط إيقاع التشجيع، ووضع الروح الرياضية فوق أي نتيجة.
ويعتبر متابعون أن مثل هذه اللقطات الإنسانية باتت تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الرأي العام الرياضي، خاصة في عصر السوشيال ميديا، حيث يمكن لصورة واحدة أن تُعيد توجيه النقاش من التوتر إلى الاحترام المتبادل.
كما تعكس الصورة إدراك الجماهير لدورها كشريك أساسي في إنجاح البطولات، ليس فقط بالحضور والتشجيع، بل أيضًا بنشر قيم التسامح.
تحولت عبارة «مصر عزيزة على المغاربة.. والمغرب غالي عند المصريين» إلى ما يشبه الشعار غير الرسمي لهذه المرحلة من بطولة كأس الأمم الإفريقية ، لتؤكد أن كرة القدم، مهما بلغت حدّة المنافسة، تظل قادرة على جمع القلوب قبل أن تجمع النقاط.

