رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بابا الفاتيكان في رسالة عيد الميلاد: المسؤولية هي الطريق الحقيقي للسلام

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر، في يوم عيد الميلاد المجيد، رسالته إلى مدينة روما، والعالم، مؤكدًا أن السلام لا يتحقق بالشعارات، أو تبادل الاتهامات، بل عبر تحمّل المسؤولية الشخصية، والجماعية، والتضامن الصادق مع المتألمين، والضعفاء.

وقال البابا لاون الرابع عشر في رسالته: ها هو سبيل السلام: المسؤولية لو أن كل واحد منا، وعلى كافة المستويات، اعترف أولًا بنقائصه، وطلب الصفح عنها من الله، ووضع نفسه مكان المتألمين، وتضامن مع الضعفاء، والمضطهدين، لتغيّر وجه العالم.

واستهل بابا الفاتيكان، رسالته بالتأكيد على أن ميلاد السيد المسيح هو إعلان سلام حقيقي نزل من السماء إلى الأرض، مشيرًا إلى أن الطفل الذي وُلد من العذراء مريم هو المسيح الرب، الذي أرسله الآب، ليخلّص البشرية من الخطيئة، والموت، وأن ميلاد الرب هو ميلاد السلام.

 

تأمل بابا الكنيسة الكاثوليكية في مشهد الميلاد

وتأمل بابا الكنيسة الكاثوليكية في مشهد الميلاد، حيث وُلد يسوع في فقر المذود لعدم وجود موضع له في المضافة، معتبرًا أن هذا الحدث يكشف بوضوح خيارات المسيح الجوهرية القائمة على المحبة، والتواضع والتماهي مع المنبوذين، والمهمشين، مؤكدًا أن الله، الذي خلق الإنسان بدون إرادته، لا يخلّصه إلا بمشاركته الحرة القائمة على المحبة.

وشدد قداسة البابا على أن السيد المسيح هو سلام البشرية، لأنه يحرر الإنسان من الخطيئة، ويرشده إلى طريق المصالحة، والحوار، بدءً من العلاقات الشخصية، وصولًا إلى النزاعات الدولية، داعيًا الجميع إلى نبذ الكراهية، والعنف، والسير في دروب السلام، والمصالحة.

وفي رسالة أبوية مؤثرة، وجّه بابا الفاتيكان تحية خاصة إلى مسيحيي الشرق الأوسط، معربًا عن قربه منهم، ومعرفته العميقة بمعاناتهم وسط الصراعات، ورفع صلواته، من أجل إحلال السلام، والاستقرار في لبنان، وفلسطين، وإسرائيل، وسوريا، مصليًا من أجل أوروبا لتبقى أمينة لجذورها الإنسانية، والمسيحية.

الدعاء من أجل إنهاء الحروب في العالم 

وتطرق قداسة البابا إلى الأزمات العالمية، داعيًا إلى وقف الحروب، وإنهاء العنف في أوكرانيا، والسودان، وجنوب السودان، ومالي، وبوركينا فاسو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهايتي، كما صلّى قداسته من أجل شعوب أمريكا اللاتينية، وميانمار، وجنوب آسيا، وأوقيانيا، المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية.

وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن الله ليس لا مباليًا بآلام البشر، بل اتحد بضعفهم في التجسد، متماهيًا مع الفقراء، والجوعى، واللاجئين، والعاطلين عن العمل، والمسجونين، محذرًا من اللامبالاة تجاه معاناة الآخرين.

وفي ختام رسالته، ومع اقتراب ختام سنة اليوبيل، شدد قداسة البابا لاون الرابع عشر على أن المسيح يظل الباب المفتوح الدائم إلى الرجاء، والحياة، مؤكدًا أن الطفل الذي وُلد في بيت لحم لم يأتِ ليدين العالم، بل ليخلّصه، وأن فيه تجد الإنسانية شفاء جراحها، وسلام قلوبها، مختتمًا كلمته متمنيًا للجميع ميلادًا مقدسًا ومباركًا، مجددًا التأكيد على أن ميلاد الرب هو ميلاد السلام.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء