أسامة الدليل: الاستخبارات العسكرية و"الشاباك" نفذا اعتداء الدوحة وليس الموساد| فيديو
قال الكاتب الصحفي، أسامة الدليل، أن الاعتداء الإسرائيلي الذي وقع في العاصمة القطرية الدوحة لم يكن من تنفيذ جهاز "الموساد"، كما أشيع في بعض التقارير الإعلامية، بل تؤكد كل المؤشرات أن المخابرات الحربية الإسرائيلية وجهاز الشاباك هم من نفذا العملية، موضحًا أن العملية لم تُنفذ بشكل بري عبر عملاء، كما حدث في عملية اغتيال إسماعيل هنية بطهران، ما يدل على أن الهدف كان إرسال رسالة تحذيرية أكثر من كونه تنفيذ عملية اغتيال محكمة.
وأشار الدليل، خلال استضافته مع الإعلامية نانسي نور في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن العبوة المستخدمة كانت ذات قدرة تفجيرية منخفضة نسبيًا، مما جعل البعض يفسرها على أنها "تحذير"، مؤكدًا أن توقيت الاعتداء كان حساسًا جدًا، إذ استهدف الوسيط القطري الذي يسعى لتقريب وجهات النظر وإنجاح جهود التهدئة في الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية.
الحرب لضمان البقاء
وأضاف الدليل، أن الطرفين الرئيسيين في الصراع – إسرائيل وحماس – لا يرغبان في إنهاء الحرب، بل كل طرف يرى في استمرارها ضمانًا لبقائه في السلطة، فضًلا عن أن أي قبول بحل سياسي أو تسوية قد يؤدي إلى فقدان شرعية الطرفين أمام أنصارهما، ولهذا تستمر العمليات العسكرية رغم الكلفة البشرية الكبيرة، حيث بلغت أعداد القتلى أكثر من 60 ألف شخص في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، دون أن يؤثر ذلك على استمرار الصراع، موضحا أن إسرائيل لا تعير اهتمامًا للقانون الدولي، بينما حماس تراهن على استمرار العمليات لإظهار قوتها أمام جماهيرها، مؤكدًا أن هذه المعادلة تجعل التهدئة السياسية صعبة للغاية.
تصريحات قيادات حماس
وأشار أسامة الدليل، إلى تصريحات أدلى بها موسى أبو مرزوق وأسامة حمدان بعد أحداث 7 أكتوبر، والتي تساءلا فيها عن سبب عدم دخول سكان غزة إلى سيناء، بحجة أن "الجهاد هناك سيمنحهم إمكانيات"، واصفًا هذه التصريحات بأنها استخفاف بالسيادة الوطنية لمصر، معتبرًا أن أي شخص يتجاهل كرامة وسيادة بلده يصبح في خانة الخائن أو الجاسوس، موضحا أن هذه التصريحات تسلط الضوء على الخطر المستمر من التحركات العسكرية غير المدروسة، والتي تهدد الاستقرار في المنطقة وتزيد من تعقيد جهود الوساطة العربية والدولية.
سابقات خطيرة وتوقيت حساس
وأكد الدليل، أن الاعتداء الإسرائيلي في قطر يمثل سابقة خطيرة، ليس فقط لأنه انتهاك لسيادة دولة عربية، بل لأنه جاء في توقيت حساس جدًا، مستهدفًا الدولة الوسيطة ذات الدور الفاعل في جهود التهدئة، مضيفًا أن مثل هذه الانتهاكات سبق وأن حدثت في دول عربية أخرى مثل سوريا ولبنان، إلا أن الخطورة تكمن في توقيت هذه العملية وأهدافها المباشرة، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تعد تهتم باستعادة رهائنها أحياء، وأن الهدف الحقيقي الآن يتمثل في القضاء الكامل على حماس، مؤكدًا أن الدولة الإسرائيلية تعتبر أكبر منتهك للقانون الدولي منذ نشأتها، ولا تزال محمية بالفيتو الأمريكي في كل المحافل الدولية، مهما ارتكبت من جرائم وانتهاكات.

سياسة الإفلات من العقاب
واختتم أسامة الدليل، حديثه مؤكدًا أن إسرائيل تواصل اتباع سياسة الإفلات من العقاب المدعومة دوليًا، مستغلة ضعف الردع الدولي وغياب محاسبة فعّالة على الانتهاكات التي ترتكبها، سواء في الأراضي الفلسطينية أو الدول العربية المجاورة، مؤكدًا أن هذا الواقع يفرض على العرب والإسلاميين تعزيز التضامن والعمل المشترك لوضع حد لتجاوزات إسرائيل المستقبلية، والحفاظ على سيادة أراضيهم وكرامتهم الوطنية.