رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور مصطفى محمود.. رحلة العلم والإيمان وبصمة فكرية لا تنسى|فيديو

الدكتور مصطفى محمود
الدكتور مصطفى محمود - العلم والإيمان

سلط برنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز" الضوء على أبرز المحطات في حياة العالم والمفكر الدكتور مصطفى محمود، تزامنا مع ذكرى ميلاده، مؤكدًا أن مسيرته الفكرية جمعت بين إحساس الأديب وفكر الفيلسوف، مشيرًا إلى أن الدكتور محمود نجح في صياغة لغة فكرية تجمع بين العقل والوجدان، من خلال مزج العلم بالدين بأسلوب عصري فريد، ما جعله أحد أبرز رموز الفكر والإبداع الأدبي في العالم العربي، خاصة عبر برنامجه التلفزيوني الشهير "العلم والإيمان" الذي حقق شهرة واسعة.

السيرة الذاتية للمفكر الراحل

ووفق التقرير، ولد الدكتور مصطفى محمود في 27 ديسمبر 1921 بمركز شبين الكوم في محافظة المنوفية، تلقى تعليمه الثانوي في طنطا، قبل أن يلتحق بجامعة فؤاد الأول، حيث حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1952. وعمل محمود لفترة قصيرة في مجال الطب قبل أن يقرر التفرغ الكامل للكتابة والفكر، ليصبح صوتاً مؤثراً في الفكر العربي الحديث.

وبحسب التقرير، أثرى الدكتور مصطفى محمود المكتبة العربية بأكثر من 80 مؤلفاً، تنوعت بين الرواية والفكر الديني والفلسفي. بدأ مسيرته الأدبية بمجموعته القصصية "أكل عيش"، ومن أبرز أعماله رواية "المستحيل"، وكتاب "حوار مع صديقي الملحد"، و"القرآن: محاولة لفهم عصري"، كما نقل مقتطفات صوتية للراحل يتحدث فيها عن أهمية قراءة كتاب الكون للوصول إلى حكمة التدبير الإلهي، مشددًا على أن العلم لا يتعارض مع الروحانية، بل يكملها ويفسر أسرار الوجود.

الرحلة الفكرية والروحية

وأشار التقرير، إلى أن رحلة الدكتور مصطفى محمود الفكرية والروحية تُظهر مرورًا بمراحل الشك وصولاً إلى اليقين والإيمان الكامل، وقد تُوجت هذه الرحلة بتحويل الأفكار إلى أعمال ملموسة، إذ أسس مسجده الشهير وجمعية خيرية في حي المهندسين، لتقديم خدمات طبية وإنسانية، تطبيقًا لمقوله: "في فرق بين أقوال وأعمال"، وأن هذه المبادرات لم تكن مجرد أعمال اجتماعية، بل انعكاس لرؤية فلسفية عميقة تجمع بين الفكر والعاطفة الإنسانية، مع الحرص على نشر المعرفة والوعي بين مختلف شرائح المجتمع.

الدكتور مصطفى محمود - العلم والإيمان 
الدكتور مصطفى محمود - العلم والإيمان 

رحل الدكتور مصطفى محمود عن عالمنا في 31 أكتوبر 2009 عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثًا فكريًا وإنسانيًا بارزًا، يجمع بين رصانة العلم وروحانية الإيمان. ويستمر تأثيره في الثقافة العربية من خلال كتبه ومحاضراته وبرامجه التلفزيونية التي ما زالت مرجعًا للفكر والفلسفة، أن مسيرة الدكتور مصطفى محمود تمثل قدوة في المزج بين العلم والدين والفن الأدبي، مما جعله شخصية استثنائية في تاريخ الفكر العربي المعاصر، وإرثه يُلهم الأجيال للتفكير النقدي والإبداعي في شتى المجالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء