645مليار دولار.. كيف صنع الذكاء الاصطناعي ثروات خيالية لأباطرة التكنولوجيا
كان عام 2025 طفرة غير مسبوقة في ثروات أباطرة التكنولوجيا، مدفوعة بالازدهار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي تحوّل إلى ما يشبه «الذهب الرقمي» في الأسواق العالمية.
ووفق تقديرات حديثة، أضافت هذه الطفرة أكثر من نصف تريليون دولار إلى ثروات كبار قادة شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة خلال عام واحد فقط.
ثروات أباطرة التكنولوجيا في عام 2025

وأوضحت بيانات صادرة عن وكالة «بلومبرج» أن إجمالي ثروات أكبر 10 مؤسسين ومديرين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا الأمريكي ارتفع إلى نحو 2.5 تريليون دولار حتى عشية عيد الميلاد 2025، مقارنة بحوالي 1.9 تريليون دولار قبل عام واحد، في ظل صعود قياسي لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويقع إيلون ماسك في صدارة قائمة المستفيدين من هذه الطفرة، بعدما ارتفعت ثروته بنحو 50% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي 645 مليار دولار، ما عزز موقعه كأغنى شخص في العالم.
ويستند هذا النمو اللافت إلى تنوع استثمارات ماسك، التي تشمل شركة «xAI» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قيادته لشركة «تسلا» للسيارات الكهربائية.
ودخل ماسك التاريخ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما أصبح أول شخص تتجاوز ثروته حاجز 500 مليار دولار، وسط توقعات تشير إلى إمكانية تحوّله إلى أول تريليونير في العالم، إذا واصلت تسلا تحقيق أهدافها الطموحة في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي.
وجاء بعده كل من لاري بايج، الشريك المؤسس لشركة «غوغل»، بثروة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار، وجيف بيزوس مؤسس «أمازون» بنحو 255 مليار دولار، في ظل توسع هذه الشركات في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن خدماتها الأساسية.

أيضاً من أبرز الرابحين جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إذ ارتفعت ثروته إلى 159 مليار دولار بعد مكاسب تجاوزت 41 مليار دولار خلال عام واحد، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق المتقدمة التي تُعد العمود الفقري لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكانت «إنفيديا» قد أصبحت أول شركة في العالم تبلغ قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار.

كذلك سجل مؤسسا «جوجل» لاري بايج وسيرغي برين زيادات ضخمة في ثرواتهما، بلغت نحو 102 مليار دولار و92 مليار دولار على التوالي، مع تنامي ثقة المستثمرين في قدرات الشركة التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي.

وبالرغم هذه المكاسب القياسية، حذّر بنك إنجلترا من مخاطر المبالغة في تقييم أسهم شركات التكنولوجيا، مشيرًا إلى احتمال حدوث تصحيح مفاجئ إذا تراجع تفاؤل المستثمرين.
ومع ذلك، يبدو أن الذكاء الاصطناعي سيظل المحرك الأبرز لثروات النخبة الاقتصادية في المستقبل القريب، مع إعادة رسم خريطة القوة المالية عالميًا.

