داعية يثير الجدل: 99% من المترددين على المشايخ مرضى نفسيون| فيديو
أكد الشيخ عمرو الليثي، الداعية الإسلامي، أن أغلب الأشخاص الذين يلجأون للمشايخ لا يعانون من مشاكل حقيقية، وأن 99% منهم يعانون من أمراض نفسية ووهم وإيحاء، مشددًا على ضرورة التفريق بين التشخيص الشرعي والعلاج الحقيقي، مشددًا على أن الرقية الشرعية يجب أن تُستخدم لأغراض التشخيص وفهم الحالة، وليست وسيلة علاجية بحتة.
الرقية الشرعية ليست علاجًا
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال لقاء على قناة الشمس، أن الرقية الشرعية تعمل على تشخيص الحالة الروحية أو النفسية، وليس معالجة الأمراض الجسدية أو النفسية، مشيرًا إلى أن العديد من المترددين على المشايخ يكونون ضحايا وهم الإيحاء والاعتقاد الخاطئ بأن كل مرض يمكن علاجه بالقرآن الكريم وحده، قائًلا: "يجب أن يكون هناك وعي كامل لدى الناس بأن الرقية الشرعية أداة مساعدة وليست علاجًا شاملًا، وأن بعض الأشخاص يستغلون هذا لتسويق أنفسهم أو القيام بأفعال غير شرعية".
تطرق الشيخ عمرو الليثي إلى حادثة فيديو انتشر مؤخرًا لرجل في المنصورة يزعم أنه "شيخ معالج بالرقية الشرعية"، يظهر فيه وهو يضع يده على مناطق عفة لسيدة بحجة إخراج الجن من جسدها، مشيرًا إلى أن هذا السلوك غير مقبول شرعًا ويعد استغلالًا للدين، قائًلا: "ما حدث في هذا الفيديو كارثة حقيقية، فالتحرش باسم الدين استغلال للجهل والخوف والمرض لتحقيق نزوات دنيئة، وهذا يسمى دجلًا وليس ورعًا"، منوهًا إلى أن لمس الفتيات أو النساء خلال الرقية الشرعية أمر غير جائز شرعًا، حتى لو كان بقصد العلاج، لأن وضع اليد على الرأس أو أي جزء من جسد المرأة يُعد تلامسًا لا يجوز، ويُخالف القيم الشرعية والأخلاقية.
التوعية بممارسات الرقية الشرعية
شدد الداعية الإسلامي، على ضرورة نشر التوعية بين الناس حول استخدام الرقية الشرعية بطريقة صحيحة، بعيدًا عن استغلال الدين لتحقيق مصالح شخصية، مؤكداً أن الوعي والتمييز بين الحالات النفسية والحقيقية هو السبيل لحماية المجتمع من الدجل والاستغلال، قائًلا: "مسلسل المداح وفعل الفنان حمادة هلال حين وضع فوطة على رأس فتاة ولمسها، كان مثالًا على الانزلاق الأخلاقي الذي يمكن أن يحدث عند سوء تطبيق الرقية الشرعية، ويجب أن يكون هناك رقابة دينية واجتماعية لمنع مثل هذه التجاوزات".

واختتم الشيخ عمرو الليثي، بالتأكيد على أن أهم سلاح أمام المجتمعات ضد هذه الظواهر هو التثقيف الديني الصحيح، وفهم أن الرقية الشرعية وسيلة مساعدة وليست علاجًا شاملًا، مع مراعاة الحدود الشرعية وعدم السماح لأي شخص باستغلال الدين لتحقيق أغراض شخصية، وأن على أولياء الأمور والمجتمع ككل توعية الشباب والنساء حول هذه المخاطر، مشددًا على ضرورة التمييز بين العلاج الروحي الشرعي والتصرفات التي تُستغل فيها المقدسات لتحقيق مكاسب غير مشروعة.