رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السعودية تدعو «الانتقالي» إلى الاستجابة للوساطة ووقف التصعيد في حضرموت

وزير الدفاع السعودي
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان

طالب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية الإماراتية الرامية إلى إنهاء التصعيد، والخروج من المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، وتسليمها سلميا لقوات درع الوطن والسلطة المحلية.

ودعا وزير الدفاع السعودي، في رسالة وجهها إلى الشعب اليمني ونشرها عبر صفحته على منصة إكس، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف، في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد.

وقال إن المملكة، واستجابة لطلب الشرعية اليمنية، قامت بجمع الدول الشقيقة للمشاركة في تحالف دعم الشرعية بجهود كبيرة ضمن عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل، بهدف استعادة سيطرة الدولة اليمنية على كامل أراضيها، مشيرا إلى أن تحرير المحافظات الجنوبية كان له دور محوري في تحقيق ذلك.

وأضاف أن المملكة تعاملت مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها في أشخاص أو توظيفها في صراعات لا تخدم جوهرها ولا مستقبلها، موضحًا أن الرياض جمعت مختلف المكونات اليمنية في مؤتمر الرياض لوضع مسار واضح للحل السياسي الشامل في اليمن، بما في ذلك معالجة القضية الجنوبية، وأن اتفاق الرياض كفل مشاركة الجنوبيين في السلطة وفتح الطريق نحو حل عادل لقضيتهم عبر الحوار دون اللجوء إلى القوة.

وأكد أن المملكة باركت قرار نقل السلطة الذي أتاح للجنوبيين حضورًا فاعلًا في مؤسسات الدولة، ورسخ مبدأ الشراكة بديلا عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع بالقوة، لافتا إلى أن المملكة قدمت دعما اقتصاديًا ومشاريع ومبادرات تنموية وإنسانية أسهمت في تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني، وعززت صموده في مواجهة الظروف الاقتصادية المختلفة.
 

تضحيات التحالف
 

وتابع أن المملكة وأشقائها في التحالف قدموا تضحيات كبيرة بأبنائهم وإمكاناتهم إلى جانب أبناء اليمن لتحرير عدن ومحافظات يمنية أخرى، مؤكدًا أن حرص المملكة الدائم كان أن تكون هذه التضحيات من أجل استعادة الأرض والدولة، لا مدخلًا لصراعات جديدة، وأن يصان الأمن لليمنيين كافة، وألا تستغل تلك التضحيات لتحقيق مكاسب ضيقة.

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ بداية الشهر الجاري أدت إلى شق الصف في مواجهة العدو، وإهدار التضحيات التي قدمها أبناء المملكة واليمن، والإضرار بالقضية الجنوبية العادلة.

وأشار إلى أن العديد من المكونات والقيادات والشخصيات الجنوبية أظهرت دورا واعيًا وحكيمًا في دعم جهود إنهاء التصعيد في حضرموت والمهرة، والمساهمة في إعادة السلم المجتمعي، وعدم جر المحافظات الجنوبية الآمنة إلى صراعات لا طائل منها، مع إدراكهم لحجم التحديات الكبرى التي تواجه اليمن في المرحلة الراهنة، وعدم منح الفرصة للمتربصين لتحقيق أهدافهم في اليمن والمنطقة.

وشدد الأمير خالد بن سلمان على أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل، ولن تنسى أو تهمش، مؤكدا أن حلها يجب أن يتم عبر التوافق والوفاء بالالتزامات وبناء الثقة بين جميع أبناء اليمن، وليس من خلال مغامرات لا تخدم سوى أعداء الجميع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء