رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاء الحلواني: ارتفاع وعي الناخب سيضع البرلمان المقبل تحت مراقبة دقيقة

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

قال علاء الحلواني الكاتب الصحفي، إن انتخابات مجلس النواب 2025 في مصر، شهدت تجربة استثنائية، انعكست على مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين، وأظهرت حرص الدولة على الالتزام بالقوانين والدستور، بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية، موضحًا أن تكرار التصويت في الدوائر الملغاة لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل خطوة دقيقة نابعة من التزام الهيئة الوطنية للانتخابات بالقانون ومتابعة الطعون أمام القضاء الإداري، مما أسهم في رفع ثقافة المواطن السياسي والدستوري، فقد رأينا إجراءات استثنائية لم يسبق لها مثيل، من حيث إعادة بعض الدوائر الملغاة نتيجة الطعون القضائية، وحرص الهيئة على تطبيق قانون مباشرة الحقوق السياسية بكافة مواده، وهذه الإجراءات لم تؤدِ فقط إلى تنظيم العملية الانتخابية، بل ساعدت المواطنين على إدراك حقوقهم السياسية وطرق الطعن أمام القضاء، مما أسهم في تنمية وعيهم بالدستور وبأهمية كل صوت انتخابي.

تعزيز الشفافية ونزاهة الانتخابات

وأضاف الحلواني، خلال مداخلة هاتفية على شاشة اكسترا لايف، أن إلغاء بعض اللجان الفرعية في محافظات مثل الدقهلية و الشرقية، جاء ضمن جهود الهيئة لضمان نزاهة الانتخابات، موضحًا أن مثل هذه الإجراءات لم تمس نتائج الدوائر بالكامل، بل هدفت إلى تطبيق القانون بشكل صارم، مما عزز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية وأهمية مشاركتهم في تحديد ممثليهم بحرية كاملة، مؤكدًا أن هذه الشفافية وسرعة اتخاذ الإجراءات ضد المخالفات الانتخابية، جعلت الناخبين يدركون أن أصواتهم لها قيمة حقيقية، وأن ممارستهم للحق الدستوري تؤثر مباشرة في النتائج النهائية.

ولفت إلى الدور الكبير للمصريين في الخارج، وحرصهم على المشاركة في التصويت، خاصة الفئة العمرية بين 31 و50 سنة، التي تعكس وعيًا بمستقبلها السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن مشاركة المصريين في الخارج تعزز ثقة المستثمرين الأجانب في استقرار الدولة المصرية، إذ تعكس انتظام المؤسسات وشفافية العملية الديمقراطية.

دور الأحزاب وتعزيز الحياة السياسية

وتطرق علاء الحلواني إلى ضرورة إعادة النظر في دور الأحزاب السياسية، مؤكدًا أن كثرة الأحزاب الحالية (120 حزبًا) تشتت العملية السياسية ولا تعكس التمثيل الفعلي في البرلمان، حيث أن تجربة الانتخابات الأخيرة، والتي شهدت منافسة قوية بين 47 مرشحًا مستقلًا وعدة أحزاب، أثبتت أن الناخب أصبح هو الحكم الفعلي، وأن على الأحزاب التركيز على البرامج الواقعية ودمج القوى المتقاربة لتحقيق نتائج أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن تجربة الانتخابات الأخيرة أعادت الاعتبار للمرشح وللناخب على حد سواء، وجعلت البرلمان القادم أكثر ارتباطًا بمطالب المواطنين، مع التركيز على البرامج الاجتماعية والخدمية التي تلبي احتياجات الشارع المصري.

وأوضح أن ارتفاع وعي الناخب سيضع البرلمان المقبل تحت مراقبة دقيقة من المواطنين ووسائل الإعلام، مما يزيد من مسؤولية النواب في تقديم برامج وخدمات فعلية، والاهتمام بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والرقابية بشكل أكبر، مؤكدًا أن التجربة الانتخابية الحالية تعد خطوة مهمة نحو تعزيز الديمقراطية، وتطوير الحياة السياسية في مصر، مع التأكيد على أن المواطن أصبح محور العملية السياسية، وصاحب القرار النهائي.

ونوه إلى أن تجربة الانتخابات البرلمانية المصرية الأخيرة لم تكن مجرد استحقاق انتخابي عادي، بل مدرسة سياسية رفعت وعي المواطن بالدستور والقانون، وأكدت نزاهة العملية الديمقراطية، وحسنت علاقة الناخب بمرشحيه، وأعادت الاعتبار للدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، مما يؤسس لمرحلة برلمانية أكثر فاعلية واستجابة لمطالب الشارع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء