عميد طب قصر العيني: ملف التوعية الصحية أولوية/ خاص
أكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن تنظيم فعاليات Purple Day للتوعية بمرض الصرع واضطراب كهربية المخ يأتي في إطار الدور المتكامل الذي تقوم به كلية طب قصر العيني، ليس فقط كمؤسسة أكاديمية وعلاجية رائدة، ولكن أيضًا ككيان علمي يحمل مسؤولية مجتمعية وإنسانية تجاه قضايا الصحة العامة، وعلى رأسها الأمراض العصبية التي ما زالت تحيط بها كثير من المفاهيم الخاطئة.
وأوضح عميد الكلية أن قصر العيني في تصريح خاص لموقع إيجبتك انه يضع ملف التوعية الصحية في مقدمة أولوياته، إيمانًا بأن المعرفة الطبية الصحيحة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الوصم المجتمعي، وأن نشر الوعي العلمي المبني على أسس طبية سليمة يسهم بشكل مباشر في تحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.
رفع الوعي لمواجهة الوصمة المجتمعية
وأشار الدكتور حسام صلاح مراد إلى أن مرض الصرع يُعد من الأمراض التي لا تزال تعاني من وصمة اجتماعية غير مبررة، رغم التطور الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، مؤكدًا أن الجهل بطبيعة المرض وآليات التعامل معه قد يكون أكثر قسوة على المريض من المرض ذاته.
وأضاف أن أيام التوعية مثل Purple Day تلعب دورًا محوريًا في تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعريف المجتمع بأن الصرع مرض يمكن التعايش معه بصورة طبيعية عند الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية، وأن المريض قادر على الاندماج الكامل في المجتمع وممارسة حياته بصورة آمنة ومنتجة.
التعامل الصحيح مع النوبات مسؤولية مجتمعية
وأكد عميد كلية طب قصر العيني أن أحد أهم أهداف الفعاليات التوعوية هو تدريب المجتمع على كيفية التعامل السليم مع نوبات الصرع، وتقديم الإسعافات الأولية الصحيحة، وتجنب الممارسات الخاطئة التي قد تُعرّض حياة المريض للخطر.
وشدد على أن نشر هذه الثقافة الصحية لا يقتصر على الأطباء فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة، والمدرسة، وبيئة العمل، وكل من قد يتواجد مع المريض وقت حدوث النوبة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة للمريض.
الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من العلاج
وأوضح الدكتور حسام صلاح مراد أن قصر العيني يتبنى مفهوم الرعاية الطبية المتكاملة، التي تراعي الجوانب النفسية والسلوكية إلى جانب العلاج الدوائي، مشيرًا إلى أن مرضى الصرع قد يواجهون ضغوطًا نفسية واجتماعية تتطلب دعمًا متخصصًا وبرامج تأهيل نفسي متوازية مع العلاج الطبي.
وأكد أن الاهتمام بالصحة النفسية يسهم في تحسين الاستجابة للعلاج، ويعزز ثقة المريض بنفسه، ويحد من التأثيرات السلبية للمرض على حياته اليومية.
إعداد أجيال طبية واعية ومسؤولة
واختتم عميد كلية طب قصر العيني تصريحه لموقع إيجبتك بالتأكيد على أن مشاركة طلاب الكلية وأطباء الامتياز في مثل هذه الفعاليات تمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء أجيال طبية تمتلك الوعي العلمي والإنساني معًا، وقادرة على التعامل مع المريض باعتباره إنسانًا قبل أن يكون حالة مرضية.
وأشار إلى أن قصر العيني سيواصل دعمه لكل المبادرات العلمية والمجتمعية التي تستهدف رفع الوعي الصحي، وتعزيز الشراكة مع الجمعيات العلمية المتخصصة، بما يحقق رسالة الجامعة في خدمة المجتمع وتحسين المنظومة الصحية في مصر.
