رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي حمدان: اعتراف إسرائيل بـ«صومالي لاند» يهدد المصالح العربية

 مجدي حمدان
مجدي حمدان

علَّق مجدي حمدان عضو المكتب التنفيذي والهيئة العليا سابقاً بجبهة الإنقاذ الوطني والأمين العام السابق للجبهة الوطنية لمكافحة الفساد، على خطوة إسرائيل بالاعتراف بإقليم «صومالي لاند» كدولة مستقلة.

 

اعتراف إسرائيل بـ«صومالي لاند»

 

وقال «حمدان» موجهاً حديثه للأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط: أود أن أعرب عن بالغ القلق إزاء ما أُعلن بشأن اعتراف إسرائيل بما يُسمّى «صومالي لاند»، وأؤكد أن مثل هذا الإجراء الأحادي يُعد مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي العام، وانتهاكًا مباشرًا لمبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهو مبدأ مستقر في ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة (2/4) التي تحظر المساس بالسلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

 

وتابع: هذا الاعتراف يتعارض تعارضًا واضحًا مع ميثاق جامعة الدول العربية، ولا سيما ما ورد في المادة الثانية التي تنص على صون استقلال الدول الأعضاء وسيادتها، واحترام أنظمة الحكم فيها، والتنسيق بين الدول العربية في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكذلك المادة الثامنة التي تُقر مبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يجعل أي دعم أو اعتراف بكيانات انفصالية تهديدًا مباشرًا لمنظومة الأمن القومي العربي.

 

وإلى جانب ذلك، فإن هذه الخطوة تخالف القرارات الصادرة عن الاتحاد الإفريقي التي تُجمع على وحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وترفض أي محاولات للانفصال أو فرض أمر واقع خارج الأطر الدستورية والقانونية المعترف بها دوليًا، فضلًا عن تعارضها مع مبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناتجة عن إجراءات أحادية، وفقًا لما استقر عليه القضاء الدولي وممارسات الأمم المتحدة، وفق حديث «حمدان».

 

 

تفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي

 

وأكد «حمدان» أن الإقدام على هذه الخطوة من شأنه أن يُفاقم حالة عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، ويفتح المجال أمام تصعيد سياسي وأمني خطير، بما ينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي، ويُهدد المصالح العربية الاستراتيجية، خصوصًا في محيط البحر الأحمر وباب المندب، ويُقوّض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة بناء الدولة الصومالية.

 

ودعا جامعة الدول العربية إلى الاضطلاع بدورها وفقًا لميثاقها، والتشاور العاجل بين الدول الأعضاء لبلورة موقف عربي موحد وواضح، يستند إلى قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية، مؤكداً الرفض القاطع لأي اعتراف بكيانات غير معترف بها دوليًا على حساب وحدة الدول، الدعم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، اتخاذ ما يلزم من تحركات دبلوماسية وقانونية عربية جماعية في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة.

 

كما أكد أهمية تعزيز التنسيق العربي مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، بما يحول دون فرض وقائع جديدة تُهدد الاستقرار الإقليمي، ويصون مبادئ عدم التدخل، واحترام السيادة الوطنية، وحل النزاعات بالوسائل السلمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء