تعليم القاهرة: نتابع أزمة مستحقات معلمي المعاش بالمقطم والحل قريب جدًا
علّقت الدكتورة همت أبو كيلة، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة القاهرة، على استغاثة عدد من المعلمين والمعلمات المحالين للمعاش بإدارة المقطم التعليمية، مؤكدة أن المديرية تتابع ملف المستحقات المالية عن قرب وباهتمام بالغ، ولن يتم تجاهل أي حق مشروع لأي معلم أفنى سنوات عمره في خدمة العملية التعليمية.
وأوضحت وكيل وزارة التربية والتعليم، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن المديرية شرعت بالفعل في بحث المشكلة بشكل تفصيلي، ومراجعة الموقف المالي والقانوني للحالات محل الشكوى، مؤكدة أنه سيتم التوصل إلى حل في أقرب وقت ممكن، بما يضمن تحقيق العدالة وإنهاء حالة الجدل المثارة.
وأضافت الدكتورة همت أبو كيلة أن حقوق المعلمين المحالين للمعاش محل تقدير واحترام كامل من الوزارة والمديرية، مشددة على أن أي تأخير في الصرف لا يعني على الإطلاق التفريط في الحقوق، وإنما يخضع لإجراءات تنظيمية ومالية يتم التعامل معها حاليًا بشكل مباشر.
وأكدت وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة أن المديرية لن تسمح بوجود تمييز بين المعلمين، وأن جميع الملفات سيتم فحصها وفق ضوابط واحدة، قائلة: «لا يوجد معلم أولى من معلم، وكل من له حق سيحصل عليه كاملًا دون انتقاص».
معلمو المقطم يصرخون: «خرجنا على المعاش بلا مستحقات»
كان عدد من المعلمين المحالين للمعاش بإدارة المقطم التعليمية قد أطلقوا استغاثة عاجلة إلى وزير التربية والتعليم، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على خروجهم من الخدمة دون صرف مستحقاتهم المالية الخاصة برصيد الإجازات المتراكمة.
وأوضح المعلمون، في شكواهم، أنهم فوجئوا بصرف المستحقات كاملة لعدد من زملائهم الذين خرجوا إلى المعاش بعدهم بسنوات، بل ومنهم من لا يزال على رأس العمل داخل الإدارة التعليمية، وهو ما اعتبروه تمييزًا غير عادل وإهدارًا لحقوقهم القانونية.
وأشار المتضررون إلى أنه جرى إبلاغهم بقرار يقضي بعدم احتساب رصيد الإجازات عن الفترة من 2007 حتى 2012، بما يعني خصم خمس سنوات كاملة من مستحقاتهم، في حين تم صرف الرصيد كاملًا لآخرين دون تطبيق القرار ذاته، مؤكدين أن هذا التناقض يثير تساؤلات مشروعة حول معايير الصرف.
وتساءل المعلمون المحالون للمعاش:«هل تختلف حقوق المعلمين باختلاف الأشخاص أو العلاقات؟ وهل من أفنى عمره في خدمة التعليم لا يستحق الإنصاف بعد التقاعد؟»
وطالبوا بفتح تحقيق عاجل، ومراجعة كشوف الصرف بدقة، وإعادة الحقوق لأصحابها، خاصة أن غالبيتهم من كبار السن ويعتمدون على هذه المستحقات في مواجهة أعباء الحياة بعد الخروج من الخدمة.
ويأتي تأكيد وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة على قرب حل الأزمة ليبعث برسالة طمأنة للمعلمين، ويعكس توجهًا رسميًا نحو احتواء الأزمة وإنصاف المتضررين.