الطماطم تغرق الأسواق بأسعار زهيدة في المنيا
خيبة أمل كبيرة يعيشها مزارعو الطماطم في محافظة المنيا، بعدما انهارت الأسعار بشكل غير مسبوق وأغرقتهم في خسائر فادحة وصلت لعشرات الآلاف من الجنيهات للفدان الواحد، في مشهد وصفوه بـ«الضربة الموجعة».
خسائر فادحة
وشهدت أسعار الطماطم قفزة كبيرة، لتصل إلى 35 جنيهًا للكيلو فى نفس الوقت من العام الماضي، ما زاد من إقبال الكثير من الفلاحين على زراعتها، أملًا فى اللحاق بقطار الأرباح هذه الموسم، لكنهم فوجئوا بوفرة غير متوقعة فى المعروض، وتسارع عملية النضج بفعل موجات الحر، ما أدى إلى تهاوى الأسعار لتصل داخل الحقول إلى أقل من ثلث التكلفة الحقيقية.
وقال عادل صلاح، مزارع من المنيا: «تفاجئنا إن الطماطم نزلت السوق بكميات ضخمة على غير المتوقع، وسعرها من رأس الغيط وصل أقل من ٥ جنيهات، وبعدها انهار لجنيهين أو جنيهين ونص للكيلو.. إحنَا بندفع فى الشتلات والأسمدة والري والعمالة أضعاف الرَّقَم ده، واللى بيشيل الخسارة في الآخر هو المزارع».
وأشار رزق جمال، مزارع، إلى أن قفص الطماطم زنة 25 كيلوجرامًا يُباع فى الحقل بنحو 65جنيهًا فقط، أي نحو 2 جنيه ونصف للكيلو، بينما تكلفة إنتاج فدان الطماطم من خدمة أرض وشراء شتلات وعمالة وتسميد ووقود للرى وجمع محصول تصل إلى 140ألف جنيه، منوهًا بأن متوسط إنتاج نحو 20 طن طماطم يصل إلى نحو 50ألف جنيه، مطالبًا بإعادة الدورات الزراعة تحت أي مسمى.
الطماطم السلكية
من جهته، شدد المهندس هاني نصحى عزمي، الخبير الزراعي، أحد كبار مزارعي المنيا، على أن الحل يكمن فى تطبيق أساليب الزراعة الحديثة، وأبرزها «الطماطم السلكية»، إذ يتم تحميل العرش على أخشاب وخيوط بلاستيكية رفيعة، لا سيما أن هذه الطريقة توفر تهوية أفضل، وتقلل العفن، وتطيل فترة الجمع لشهرين أو ثلاثة، بدلًا من النضج السريع للطماطم الأرضية، ما يرفع الإنتاجية ويزيد فرص التصدير.
وأوضح المهندس محمد أمين محمد، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا ل "إيجبتكِ، أن تقنية «تحميل المحاصيل» أو (Crop Mix) تعد واحدًا من الحلول المهمة، إذ يتم زراعة محصولين أو ثلاثة في آن واحد، بما يقلل المخاطر ويضاعف الإنتاجية، مشيرًا إلى أن تحميل الطماطم على دوار الشمس مثال عملي ناجح، كما أن الالتزام بالتوصيات الإرشادية في هذا المجال يحقق أقصى استفادة من الأرض والمياه والأسمدة، ويمنح الفلاح أكثر من محصول من نفس المساحة.