محمود الأفندي: الرئيس الأوكراني يعلن زيارة مرتقبة لترامب|فيديو
أثار إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تساؤلات واسعة حول أهداف الزيارة وتوقيتها، في ظل حرب مستمرة منذ سنوات بين روسيا وأوكرانيا، وتحولات لافتة في مواقف الولايات المتحدة والغرب.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور محمود الأفندي، الباحث والمحلل السياسي، قراءة تحليلية معمقة لأبعاد هذه الزيارة وانعكاساتها المحتملة على مستقبل الصراع.
خلفيات الصراع ورواية موسكو للحرب
وأوضح الأفندي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن زيارة زيلينسكي، تأتي في لحظة شديدة الحساسية، حيث تشهد الجبهة الغربية الداعمة لأوكرانيا تصدعات واضحة، مع تزايد الأصوات الأمريكية التي ترى ضرورة إنهاء الحرب بدلًا من استمرار استنزاف الموارد دون أفق سياسي واضح.
أكد الدكتور محمود الأفندي، أن الحرب الأوكرانية لم تبدأ عام 2022 كما يُشاع، بل تعود جذورها إلى عام 2014، في ظل عدم التزام كييف باتفاقيات «مينسك» التي كانت برعاية دولية، وبضمانات من فرنسا وألمانيا. وأشار إلى أن روسيا، من وجهة نظرها، حاولت إنهاء الصراع عبر المسار السياسي لسنوات، قبل أن تلجأ إلى الخيار العسكري.
أهداف زيلينسكي من زيارة ترامب
وأشار الأفندي إلى أن الرئيس الأوكراني، يسعى من خلال زيارته المرتقبة إلى إقناع ترامب بخيار «تجميد الصراع»، عبر وقف مؤقت لإطلاق النار، يتيح لكييف إعادة ترتيب صفوف الجيش، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، ثم العودة لاحقًا إلى طاولة التفاوض من موقع أقوى.
وأوضح أن هذا الطرح يلقى رفضًا روسيًا قاطعًا، إذ تعتبره موسكو محاولة لإعادة تسليح أوكرانيا وإطالة أمد الحرب، مؤكدة أن أي سلام حقيقي يجب أن يأتي بعد تنفيذ كامل لأهداف العملية العسكرية الروسية، وليس عبر حلول مؤقتة.
موقف ترامب وحدود الضغط الأمريكي
لفت الدكتور محمود الأفندي، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يبدو مقتنعًا بأن الحرب يجب أن تنتهي، لكنه في الوقت ذاته لا يمتلك أدوات ضغط حقيقية على روسيا، وأوضح أن العقوبات الاقتصادية أثبتت محدودية تأثيرها، مستشهدًا بتقارير اقتصادية دولية أكدت قوة العملة الروسية رغم آلاف العقوبات المفروضة عليها.
وأضاف أن واشنطن، في المقابل، تمتلك أوراق ضغط أقوى على أوكرانيا، من بينها الدعم العسكري والمالي، إضافة إلى ملفات الفساد داخل المؤسسات الأوكرانية، التي قد تُستخدم سياسيًا إذا استمر زيلينسكي في رفض أي تسوية واقعية.