الذهب يلمع مجددا.. العقود الآجلة تقترب من مستويات تاريخية
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات نهاية الأسبوع في الأسواق العالمية، مدفوعة بتزايد الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، وترقب المستثمرين لسياسات البنوك المركزية وتحركات العملات الرئيسية.
الذهب يستفيد من مكاسبه القوية الأخيرة
في بورصة نيويورك التجارية، جرى تداول العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير عند مستوى 4,541.05 دولارًا للأونصة، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 0.85%، بعد أن بلغ أعلى مستوى خلال الجلسة 4,561.40 دولارًا، ما يعكس قوة الزخم الشرائي واستمرار الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس.
يستفيد الذهب من مكاسبه القوية الأخيرة نتيجة زيادة الإقبال الاستثماري، وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، بالإضافة إلى الطلب المستمر من البنوك المركزية والمؤسسات الكبرى، ما يعزز جاذبية المعدن على المدى المتوسط.
يتحرك حاليًا الذهب ضمن نطاق سعري واسع، حيث يشكل مستوى الدعم عند 4,367.90 دولارًا للأونصة، بينما يمثل مستوى 4,561.40 دولارًا مقاومة رئيسية قد تحدد اتجاه الأسعار في الجلسات المقبلة، خصوصًا مع ارتفاع أحجام التداول.
وعلى صعيد العملات، شهد الدولار الأمريكي تحركات محدودة، حيث ارتفع مؤشره أمام سلة من العملات الرئيسية بنحو 0.07% إلى 97.75 نقطة، وهو ارتفاع طفيف لم يؤثر على قوة الطلب على الذهب.
توجيه السيولة نحو الذهب كأداة تحوط ضد التضخم
يعكس صعود الذهب مزيجًا من العوامل الاقتصادية والمالية، بينها التوترات الجيوسياسية، ومخاوف تباطؤ النمو العالمي، بالإضافة إلى توقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات داعمة للمعدن الأصفر لفترة أطول، مما يعزز دوره كأصل آمن مقارنة بالأصول الأخرى.
كما ساهمت التقلبات في أسواق الأسهم والسندات في توجيه السيولة نحو الذهب كأداة تحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار المالي، ما يدعم النظرة الإيجابية للمعدن رغم احتمالات التذبذب على المدى القصير.
مع اقتراب نهاية العام، يواصل الذهب ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأصول الدفاعية في المحافظ الاستثمارية، وسط توقعات بأن تظل حركته مرتبطة بتطورات السياسة النقدية، وتحركات الدولار، والمستجدات الاقتصادية والجيوسياسية خلال الفترة المقبلة.