رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«العربي الأوروبي للدراسات» : اختبارات الناتو .. وتراخي الغرب شجع روسيا على التصعيد| فيديو

الدكتور ميسرة بكور
الدكتور ميسرة بكور

قال الدكتور ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الاختراقات الجوية الروسية الأخيرة فوق الأجواء الرومانية والبولندية لم تكن مجرد حوادث عابرة، بل "اختبارات متعمدة" تهدف إلى قياس مدى قوة رد فعل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

الموقف الأمريكي ورسائل التراخي

وأضاف بكور، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه التحركات كشفت عن حالة ارتباك أوروبي ملحوظ في التعامل مع موسكو، مردّه اعتبارات سياسية واقتصادية معقدة داخلية وخارجية، موضحا  أن الموقف الأمريكي لعب دورًا بارزًا في تشجيع موسكو على التمادي، مشيرًا إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ووزير خارجيته حملت رسائل "تراخٍ واضحة".

وقال بكور: "ترامب أعلن صراحة أن فرض عقوبات إضافية على روسيا مرهون بوقف أوروبا شراء النفط الروسي، وهو ما منح الكرملين مساحة أكبر للمناورة، وأرسل في الوقت نفسه رسالة ضعف"، الأمر الذي قد يفسر تصعيد موسكو لاختراقاتها الجوية، مشيرا  إلى أن الاختراقات الروسية ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة مناورات متكررة لاختبار ردة فعل الغرب.

ولفت ميسرة بكور، إلى أن العملية الأخيرة التي تضمنت إرسال عدد كبير من الطائرات المسيّرة فوق بولندا، وأسقطت منها ثلاث على الأقل، كانت بمثابة "بالون اختبار" يقيس مدى استعداد الناتو للتحرك بجدية، قائًلا: "روسيا تعتمد على سياسة كسر الحواجز، فإذا لم تواجه برد قوي، تنتقل فورًا إلى الخطوة التالية، وهو ما حدث سابقًا في اجتياح أوكرانيا"، واليوم يتكرر المشهد عبر الاختراقات الجوية المتواصلة، والتي وصلت حتى إلى رومانيا.

الناتو بين الحذر والردع

وعن احتمالية دخول الناتو في مواجهة مباشرة مع روسيا، شدد ميسرة بكور، على أن الدول الأوروبية لا ترغب في الانجرار إلى حرب شاملة، لكنها في المقابل لن تتراجع إذا فُرضت عليها المواجهة، موضحا  أن تصريحات كبار المسؤولين الأوروبيين – مثل مارك روته، الأمين العام للناتو، وأورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية – تعكس حالة قلق واضحة بشأن مستقبل الأمن في شرق أوروبا، حيث يشكل التصعيد الروسي تهديدًا مباشرًا للبنية الأمنية الأوروبية.

مأزق استراتيجي أوروبي

اعتبر ميسرة بكور، أن المعضلة الأوروبية تكمن في التوازن بين الردع وعدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة، فالتصعيد العسكري يحمل مخاطر كبرى على استقرار القارة، بينما التهاون يمنح موسكو فرصة لتعزيز نفوذها وتوسيع نطاق نفوذها الجيوسياسي، مضيفا أن المشهد الحالي يكشف عن مأزق استراتيجي يواجه الناتو والاتحاد الأوروبي، حيث تضطر العواصم الأوروبية إلى الموازنة بين الضغوط الشعبية والسياسية من جهة، والتحديات الاقتصادية وأزمات الطاقة من جهة أخرى.

 

<strong>الدكتور ميسرة بكور</strong>
الدكتور ميسرة بكور

تحذير من تصعيد محتمل

اختتم ميسرة بكور حديثه بالتأكيد على أن روسيا ستواصل سياسة جس النبض عبر اختراقات جوية أو تحركات غير تقليدية، طالما لم تواجه بردع حقيقي، محذرا  من أن أي تهاون غربي إضافي قد يدفع موسكو نحو خطوات أكثر خطورة، بما في ذلك توسيع رقعة التصعيد خارج أوكرانيا، وهو ما قد يضع أوروبا أمام مواجهة لا مفر منها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء