هدوء سياسي يضغط على القمح.. وتراجع الأسعار في الأسواق العالمية
تراجعت أسعار القمح في بورصة شيكاجو للحبوب خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتطورات سياسية أعادت الهدوء النسبي إلى الأسواق، بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عزمه عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد المقبل، في إطار محادثات جديدة تهدف إلى دفع جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وجاء هذا التراجع عقب موجة صعود شهدها القمح مطلع الأسبوع، مدفوعة بمخاوف من اتساع رقعة الصراع في منطقة البحر الأسود، التي تُعد من أهم مناطق تصدير الحبوب عالميًا، ما أثار قلق الأسواق بشأن استقرار الإمدادات.
وفي المقابل، تحركت عقود الذرة وفول الصويا داخل نطاقات سعرية ضيقة اتسمت بالتذبذب، صعودًا وهبوطًا، في ظل ضعف السيولة نتيجة عطلة عيد الميلاد، وهو ما أدى إلى تحركات حادة في الأسعار دون اتجاه واضح.
وبحسب آخر التعاملات، تراجع العقد الأكثر تداولًا للقمح في بورصة شيكاغو بنحو 3.5 سنتات ليصل إلى 5.18 دولار وربع الدولار.
وفي هذا السياق، قال راندي بليس، المحلل في شركة هايتاور ريبورت، إن الأنباء المتعلقة باللقاء المرتقب بين زيلينسكي وترامب ألقت بظلالها على السوق، إذ دفعت المتعاملين إلى تقليص مراكزهم تحسبًا لإحراز تقدم سياسي قد يخفف حدة التوترات المؤثرة على تجارة الحبوب.
وعلى صعيد الحبوب الأخرى، تراجعت عقود فول الصويا بنحو 4 سنتات لتسجل 10.72 دولار ونصف الدولار للبوشل، بينما انخفضت عقود الذرة بنحو 1.75 سنت لتصل إلى 4.49 دولار ونصف الدولار.
وشهدت السوق تراجعًا ملحوظًا في أحجام التداول، مع اتجاه عدد كبير من المتعاملين إلى جني الأرباح قبيل عطلة نهاية الأسبوع ونهاية العام، في ظل غياب محفزات قوية جديدة، خاصة فيما يتعلق بالذرة وفول الصويا.
وساعدت وفرة المعروض العالمي من فول الصويا في الحد من أي مكاسب سعرية محتملة، في حين ساهم الطلب القوي على الذرة الأمريكية في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي لأسعارها.