الكتابة والشهادة والمعاينة.. كيف تثبت حقك في المحاكم المصرية؟
يجهل كثير من المواطنين طرق إثبات الحقوق أمام المحاكم، والدعاوى المرتبطة بها، وحدود الادعاء المدني أمام القضاء الجنائي، ونظم القانون المصري هذه المسائل بنصوص واضحة ومحددة، حفاظًا على استقرار المعاملات وصونًا للحقوق وفي السطور التالية يستعرض موقع “إيجبتك” أبرز طرق الإثبات في القانون، ومفهوم دعوى صحة التوقيع، والحالات التي لا يجوز فيها الادعاء المدني أمام القضاء الجنائي، وذلك في إطار قانوني مبسط.
حدد القانون المصري عددًا من طرق الإثبات التي يجوز للخصوم الاستناد إليها لإثبات الحقوق أمام القضاء، وتتمثل في الآتي:
أولًا: اليمين
يعد اليمين دليلًا يلجأ إليه الخصم إذا عجز عن إثبات حقه، فيحتكم إلى ذمة خصمه، ويترتب على حلفها أو النكول عنها آثار قانونية حاسمة في النزاع.
ثانيًا: الشهادة
وهي إخبار شخص أمام القضاء بواقعة حدثت من غيره، ويترتب عليها حق لغيره، وتخضع لتقدير المحكمة من حيث قوتها في الإثبات.
ثالثًا: المعاينة
وتتم من خلال انتقال المحكمة أو انتداب أحد قضاتها لمعاينة الشيء محل النزاع على الطبيعة، أو الاستعانة بأهل الخبرة الفنية المعاونين للمحكمة في المسائل التي لا يفترض إلمام القاضي بها.
رابعًا: الخبرة
وهي وسيلة تلجأ إليها المحكمة للاستعانة بأهل الاختصاص الفني لإبداء الرأي في مسائل فنية بحتة تتعلق بالدعوى.
خامسًا: الإقرار
وهو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء سير الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة، ويُعد من أقوى أدلة الإثبات.
سادسًا: الكتابة
وهي الورقة المكتوبة المثبتة لواقعة قانونية معينة، وتنقسم إلى:
كتابة رسمية
كتابة عرفية
سابعًا: القرائن
وهي استنباط أمر مجهول من أمر معلوم، وقد تكون:
قرائن قانونية يقررها المشرع
أو قرائن قضائية يستخلصها القاضي من وقائع الدعوى
ثامنًا: حجية الأمر المقضي
وهي الحكم النهائي الصادر في دعوى معينة، ويكون حجة قاطعة فيما تم الفصل فيه، ولا يجوز إعادة طرحه أمام القضاء مرة أخرى.
دعوى صحة التوقيع والأساس القانوني لها
أكدت المبادئ القانونية أن دعوى صحة التوقيع تخرج بطبيعتها عن نطاق الأحكام المتعلقة بالحقوق العينية، ولا صلة لها بإجراءات التسجيل في الشهر العقاري.
وتُعد دعوى صحة التوقيع دعوى تحفظية، الغرض منها الحصول على حكم يضمن لرافعها عدم منازعة خصمه في صحة توقيعه على المحرر، دون التعرض لموضوع التصرف أو بحث الملكية أو مدى صحة أو بطلان العقد.
حالات لا يجوز فيها الادعاء المدني أمام القضاء الجنائي
حدد القانون عددًا من الحالات التي لا يجوز فيها لمن أصابه ضرر من الجريمة الادعاء بالحق المدني أمام المحاكم الجنائية، وتنقسم إلى:
أولًا: حالات تتعلق بوقت الادعاء
لا يجوز الادعاء المدني بعد خروج الدعوى الجنائية من حوزة محكمة أول درجة بإصدار حكم في موضوعها، ولا يُقبل أمام المحكمة الاستئنافية، حفاظًا على عدم حرمان المتهم من درجة من درجات التقاضي.
لا يجوز الادعاء المدني أثناء نظر تجديد حبس المتهم احتياطيًا، وذلك عملًا بنص المادة (152) من قانون الإجراءات الجنائية.
ثانيًا: جهات محظور الادعاء المدني أمامها
لا يُقبل الادعاء المدني أمام:
المحاكم العسكرية
محاكم الأحداث
محاكم أمن الدولة بنوعيها
المنشأة طبقًا للقانون رقم 105 لسنة 1980، أو المنشأة طبقًا للقانون رقم 162 لسنة 1958.