زي النهاردة.. ماري كوري وزوجها يكتشفان عنصر الراديوم المشع في 1898
يوافق اليوم 26 ديسمبر من عام 1898، ذكرى اكتشاف "ماري كوري" وزوجها "بيير كوري" عنصر الراديوم، والذي يعتبر من أكثر العناصر الكيميائية إشعاعًا وأغلاها تمنًا، وتصل درجة إشعاعاتها إلى التأثير على الأفلام الفوتوغرافية حتى لو عُزلت تمامًا بمواد غير منفذة للضوء، كما أن لها القدرة على اختراق الخشب والجلد والصفائح المعدنية الرقيقة.
ويُذكر أن للراديوم ومركباته تأثيرات على "عداد جايجر"، و"الكشاف الكهربائي"، الذي يؤين جزيئات الهواء بالقرب من قرص الكشاف فيفقد القرص شحنته، وتقاس فعالية نشاط أملاح الراديوم من خلال قدرتها على إزالة شحنة الكشاف الكهربائي.
إشعاعات الراديوم في معالجة بعض أنواع الأورام
وجدير بالذكر أن إشعاعات الراديوم تستعمل بحذر في معالجة بعض أنواع الأورام، رغم أن هذه الإشعاعات تسبب أيضاً الإصابة بالسرطان.
ويشار إلى أن لمركبات الراديوم القدرة على التوهج عند خلطها مع غيرها من المركبات، فمثلاً عند خلط كمية قليلة من بروميد الراديوم وكبريتيد التوتياء يتكون خليط يتوهج في الظلام (حيث تُطلى به عقارب الساعات).
جائزة نوبل
وحصل الزوجان في عام 1903، على جائزة نوبل للفيزياء عن البحوث المرتبطة بهما والتي عرفت باسم "الظواهر الإشعاعية"، وهكذا أصبحت ماري كوري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل، وأول امرأة تفوز بجائزة نوبل مرتين، إذ حصلت على الجائزة في عام 1911 ولكن هذه المرة للكيمياء.
يجدر الإشارة إلى أن كانت كوري تُجرى أبحاثها المبكرة، إلى جنب زوجها، في ظل ظروف صعبة، وكانت الترتيبات المختبرية سيئة، وكان على كليهما إجراء الكثير من التدريس لكسب الرزق.
وكانت كوري قد شغلت منصب أستاذ الفيزياء العامة بكلية العلوم، وتم تعيينها مديرة لمعمل كوري بمعهد الراديوم بجامعة باريس، الذي أُسس له عام 1914، وتميزت بحماسها للعلم طوال حياتها وقدمت الكثير لإنشاء مختبر للنشاط الإشعاعي بمدينتها خاصة بعد وفاة «بيير» زوجها.





