رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي ناصر: و«وثيقة العهد والاتفاق» في اليمن وقعت دون صدق في الالتزام

علي ناصر محمد
علي ناصر محمد

قدم علي ناصر محمد، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، قراءة نقدية عميقة لمسار الوحدة اليمنية وتداعياتها السياسية، معتبرًا أن جذور الأزمة التي عاشها اليمن لاحقًا تعود إلى قيام الوحدة دون أسس متينة تضمن الشراكة والتوازن. 

وأكد أن الخلاف بين الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، ونائبه آنذاك علي سالم البيض، بلغ ذروته نتيجة هذا الخلل البنيوي في مشروع الوحدة.

الخلافات السياسية وتمهيد الطريق لوثيقة العهد والاتفاق

ووصف علي ناصر محمد، ما جرى في تلك المرحلة بأنه «هروب إلى الوحدة ثم هروب من الوحدة»، في إشارة إلى استعجال إعلان الوحدة دون إعداد سياسي ودستوري واقتصادي كافٍ، ثم التراجع العملي عن متطلباتها. وأوضح أن هذا المسار جعل الأوضاع السياسية قابلة للانفجار، ومهّد الطريق لأزمات كبرى انتهت بصدامات وحروب لاحقة.

وخلال لقائه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار علي ناصر محمد، إلى أن حالة الاحتقان السياسي المتصاعدة دفعت الأطراف اليمنية إلى الدخول في حوارات مكثفة، انتهت بصياغة ما عُرف لاحقًا بـ«وثيقة العهد والاتفاق»، التي كان يُفترض أن تشكل مخرجًا سياسيًا للأزمة.

وأوضح أن الوثيقة جاءت نتيجة إدراك متأخر لخطورة الانقسام، لكنها في الوقت ذاته عكست عمق الخلافات وانعدام الثقة بين الشركاء في السلطة، وأضاف أن الحوار لم يكن نابعًا من قناعة كاملة بضرورة الإصلاح، بقدر ما كان محاولة لتأجيل الانفجار السياسي.

دعوة عمّان ولقاء قصر الهاشمية

وكشف رئيس اليمن الجنوبي الأسبق، أنه كان موجودًا في دمشق عندما تلقى دعوة لحضور الاجتماع المتعلق بوثيقة العهد والاتفاق، وقال إنه لبّى الدعوة وتوجه إلى العاصمة الأردنية عمّان، حيث التقى الرئيس علي عبد الله صالح، في الليلة نفسها داخل قصر الهاشمية.

وأشار إلى أن الملك حسين بن طلال، رحمه الله، حضر اللقاء إما بشكل مفاجئ أو بترتيب مسبق، في إطار رعايته للحوار اليمني ومحاولاته التقريب بين وجهات النظر، واعتبر علي ناصر محمد أن الدور الأردني في تلك المرحلة كان حريصًا على تجنيب اليمن الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

موقفه من التوقيع والتحفظات المسبقة

وأوضح علي ناصر محمد، أنه عشية التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق، أبلغ الملك حسين بملاحظاته وتحفظاته بوضوح، وأكد له أنه سيكون شاهدًا على التوقيع وليس طرفًا موقعًا على الوثيقة، مشيرًا إلى أن الأطراف الرئيسية المعنية، وعلى رأسها الرئيس ونائبه، هم من سيتحملون مسؤولية التوقيع والتنفيذ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء