رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي ناصر محمد: ما جرى في اليمن عام 2011 لم يكن ثورة بل حراكا سياسيا

علي ناصر محمد
علي ناصر محمد

أثار علي ناصر محمد، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، جدلًا واسعًا بتقييمه لما جرى في اليمن عام 2011، مؤكدًا أن توصيف تلك الأحداث باعتبارها «ثورة» لا يعكس حقيقتها السياسية والتاريخية. 

وأوضح علي ناصر محمد، أن اليمن كان يمكنه تجنب الانزلاق إلى مسارات معقدة لو جرى التعامل بجدية مع آثار حرب عام 1994، التي تركت جروحًا سياسية واجتماعية عميقة، خصوصًا في الجنوب، وأسست لحالة من الاحتقان تراكمت على مدى سنوات، وانفجرت لاحقًا في صورة حراك سياسي واسع.

قراءة مختلفة لأحداث 2011 ومسؤولية المرحلة السابقة

وخلال لقائه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد الرئيس اليمني الأسبق أنه تابع تطورات المشهد اليمني عن قرب، وكان على دراية بالتفاعلات السياسية التي سبقت أحداث 2011، وأشار إلى أن الأزمة لم تكن وليدة لحظة، بل نتيجة مسار طويل من الإخفاقات السياسية وعدم معالجة الملفات العالقة.

وأضاف أن غياب الحلول الجذرية بعد حرب 1994، وعدم تحقيق شراكة حقيقية في السلطة والثروة، أسهما في تعميق الفجوة بين مكونات المجتمع اليمني، ما جعل البلاد مهيأة لأي هزات سياسية كبرى، وهو ما حدث بالفعل بعد سنوات.

جذور الأزمة قبل حرب 1994

وتطرق علي ناصر محمد، إلى مرحلة التوتر التي سبقت حرب 1994، مستحضرًا الخلافات العميقة التي نشبت بين الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح ونائبه آنذاك علي سالم البيض، وأوضح أن تلك الخلافات لم تكن شخصية بقدر ما كانت تعبيرًا عن أزمة نظام سياسي لم ينجح في إدارة التعدد والتباينات بين الشمال والجنوب.

وأشار إلى أن تلك المرحلة شهدت محاولات متعددة لاحتواء الأزمة، من بينها لقاء موسع عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، وضم شخصيات يمنية بارزة من مختلف الاتجاهات السياسية والاجتماعية، في مسعى جاد لتفادي الانزلاق نحو المواجهة العسكرية.

لقاء عمّان ومحاولات احتواء الانقسام

وأوضح رئيس اليمن الجنوبي الأسبق، أن لقاء عمّان جمع قيادات حزبية ومشايخ وشخصيات اجتماعية مؤثرة، من أبرزهم الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، وكان الهدف منه البحث عن مخرج سياسي يجنّب البلاد ويلات الحرب، وأكد أن الحوار في تلك المرحلة كان يعكس إدراكًا مبكرًا لخطورة استمرار الخلافات دون حلول توافقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء