رئيس وزراء السودان: اللقاءات مع الجانبين المصري والتركي كانت مثمرة|فيديو
عاد ملف الأزمة السودانية إلى واجهة الاهتمام الدولي عقب مشاركة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في اجتماعات مجلس الأمن الدولي بنيويورك.
وأكد إدريس، أن الأمم المتحدة شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السودانية، باعتبارها ركيزة أساسية لأي حل سياسي شامل.
وأشار رئيس وزراء السودان، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن هناك اعترافًا أمميًا مباشرًا ومطلقًا بالحكومة السودانية المدنية، مؤكدًا أن حكومته تتبنى نهج السلام وترفض منطق الحرب، وقال: «نحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب»، في إشارة إلى سعي الخرطوم لإعادة السودان إلى المسار السياسي والدبلوماسي بدلًا من استمرار النزاع العسكري.
لقاءات إقليمية مثمرة ومساعٍ لتثبيت السلام
وأوضح كامل إدريس، أن اللقاءات التي عقدها مع الجانبين المصري والتركي كانت مثمرة، وأسهمت في تبادل الرؤى حول سبل دعم الاستقرار في السودان، وأكد أن المبادرة التي طرحتها الحكومة السودانية تقوم على تحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن وحدة البلاد ويحفظ حقوق جميع مكوناتها.
وأضاف أن السودان يطمح إلى العودة بقوة إلى المجتمع الدولي عبر طرح مبادرات واضحة وقابلة للتنفيذ، مشددًا على ضرورة وضع خطة عمل وطنية يتوافق عليها السودانيون أنفسهم، لتنفيذ مبادرة إنهاء الحرب وتحويلها من إطار نظري إلى خطوات عملية على الأرض.
تأكيد السيادة ودور السودان في المجتمع الدولي
وشدد رئيس الوزراء، على أن القرارات المصيرية لا يمكن أن تُفرض على السودان من الخارج، مؤكدًا أن بلاده أصبحت لاعبًا أساسيًا في المجتمع الدولي، وقال: «لا أحد يستطيع أن يفرض علينا القرارات، ونحن أصحاب المبادرة»، في رسالة تعكس تمسك الحكومة بالسيادة الوطنية، بالتوازي مع الانفتاح على الدعم الدولي.
وفي السياق ذاته، كان محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من السودان، قد أوضح أن كامل إدريس عقد مؤتمرًا صحفيًا عقب عودته من نيويورك، استعرض خلاله أبرز التطورات السياسية، مؤكدًا أن الحكومة تقدمت رسميًا بمبادرة لحل الأزمة السودانية، ووجه رسائل شكر إلى عدد من القادة الدوليين لدعمهم جهود السلام.
دعم دولي ورسائل إلى القوى الكبرى
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن رئيس الوزراء وجّه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي، تقديرًا لدورهم في دعم المساعي الرامية إلى وقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى السودان.
ورغم هذا الزخم الدبلوماسي، لفت المراسل إلى أن المبادرة الحكومية لم تحظَ حتى الآن بردود فعل واسعة من القوى السياسية السودانية، ما يعكس استمرار حالة الانقسام الداخلي، وصعوبة ترجمة المبادرات السياسية إلى توافق وطني شامل.