طارق فهمي: الغارات الإسرائيلية خرق يومي لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة|فيديو
تتواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة بوتيرة يومية، في وقت يفترض فيه سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات واسعة حول جدوى المسارات السياسية وإمكانية الوصول إلى تهدئة مستدامة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن ما يجري على الأرض يمثل خرقًا واضحًا ومتكررًا للاتفاق منذ لحظة توقيعه.
الغارات اليومية ونهج فرض الأمر الواقع
وأوضح فهمي، أن الاعتداءات الإسرائيلية اليومية تعكس غياب أي نية حقيقية لدى تل أبيب للالتزام بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن استمرار القصف يكشف بوضوح أن إسرائيل لا تزال تراهن على الحلول العسكرية بدلًا من المسار السياسي، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض فرص الاستقرار في القطاع.
وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن السلوك الإسرائيلي يقوم على نهج ثابت يعتمد فرض الأمر الواقع بالقوة، معتبرًا أن الاتفاقات بالنسبة لإسرائيل ليست التزامًا قانونيًا أو سياسيًا، بل أدوات مؤقتة لإدارة الصراع وفق حساباتها الخاصة.
وأضاف أن هذا النهج يعكس رؤية إسرائيلية ترى في القوة العسكرية وسيلة أساسية لإعادة تشكيل المشهد الميداني، دون اكتراث بالقانون الدولي أو بقرارات الشرعية الدولية، وهو ما يجعل أي اتفاق لوقف إطلاق النار هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.
التفاوض تحت النار وإعادة رسم الخريطة
وأكد فهمي، أن إسرائيل تنتهج استراتيجية «التفاوض تحت النار»، حيث تمارس ضغطًا عسكريًا متزامنًا مع المسارات السياسية، بهدف تحسين شروطها التفاوضية وفرض وقائع جديدة على الأرض قبل أي تسوية محتملة.
ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليًا على نحو 54% من مساحة قطاع غزة، في مؤشر خطير على مساعٍ لاقتطاع مزيد من الأراضي وفرض حدود جديدة بالقوة المسلحة، محذرًا من أن هذا التصعيد ينسف أي فرص حقيقية للتهدئة أو الحل السياسي الشامل.
الخطة الأمريكية وتوازنات المرحلة المقبلة
وتطرق الدكتور طارق فهمي، إلى الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، معتبرًا أنها بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب وتعديل عدد من بنودها لتواكب التطورات المتسارعة على الأرض، وأوضح أن الجمود الحالي يفرض على واشنطن مراجعة أدواتها السياسية وآليات الضغط التي تستخدمها.