ماذا تعرف عن «سرايا أنصار السنة» الجناح الجهادي الجديد في سوريا؟
أعلنت مجموعة متطرفة تعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، اليوم الجمعة، مسؤوليتها عن تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد في مدينة حمص السورية، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين، بحسب بيانات وزارة الصحة السورية ومرصد حقوق الإنسان.
التفجير أحدث الأعمال الإرهابية التي تبنتها الجماعة
وأوضحت الجماعة في بيان نشر عبر تطبيق تلجرام أن التفجير استهدف مسجد علي بن أبي طالب التابع للطائفة العلوية، مشيرة إلى تعاونها مع مجموعة أخرى من المجاهدين لتنفيذ العملية.
ويعد هذا التفجير أحدث الأعمال الإرهابية التي تبنتها الجماعة منذ ظهورها على الساحة السورية، حيث كانت قد أعلنت سابقا مسؤوليتها عن تفجير انتحاري داخل كنيسة في دمشق خلال يونيو الماضي، مؤكدة أن هجماتها ستستمر وتطال "جميع الكفار والمرتدين"، في لغة شديدة العنف والإرهاب.

نشأة الجماعة وأيديولوجيتها
تأسست "سرايا أنصار السنة" بعد سقوط نظام الأسد، وظهرت أول مرة عبر حساب رسمي على تطبيق "تلجرام" في يناير الماضي.
وسرعان ما أثارت الجماعة اهتمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية بسبب خطابها العنيف والمستهدف، الذي يتركز أساسا على أفراد الطائفة العلوية والشيعة والدروز، بالإضافة إلى تهديدها المستمر لما وصفتهم بـ "فلول نظام الأسد".
وتتميز هذه الجماعة بتشابه كبير مع خطاب تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، خاصة في خطابها التحريضي ضد الأقليات الدينية، ودعواتها المستمرة للقتل والاعتداء على المواقع الدينية، بما في ذلك ما سمتهم "أضرحة المشركين"، وهو ما يشير إلى استهدافها للمقدسات الشيعية.

تصعيد العنف في حمص
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقع الانفجار داخل مسجد الإمام علي في منطقة وادي الذهب بمدينة حمص، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وأكدت مديرية الإعلام المحلية أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل المسجد.
ويعكس هذا الهجوم تصاعد نشاط الجماعات المتطرفة في سوريا، خاصة تلك التي لم تكن موجودة قبل عامين، والتي تعتمد على العمليات الميدانية المفاجئة والتفجيرات العشوائية لترويع المدنيين وإشاعة الفوضى.
خطورة التهديد المستمر
يشار إلى أن سرايا أنصار السنة ليست مجرد جماعة متطرفة عابرة، بل تمثل تحديا جديدا للأمن الداخلي في سوريا، خاصة وأنها تواصل التحريض على العنف دون التزام بأي حدود دينية أو سياسية، مستهدفة أطرافًا متعددة من المجتمع السوري.
ومع استمرارها في استهداف المساجد والكنائس والمواقع الدينية، فإن خطرها يمتد إلى تفاقم الانقسامات الطائفية وزيادة حالة التوتر الأمني في البلاد.

