بعد القيود الأوروبية.. روسيا تضاعف صادرات الغاز النفطي المسال إلى آسيا
وسعت روسيا بشكل لافت صادراتها من الغاز النفطي المسال إلى دول آسيا الوسطى وأفغانستان خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر، مستفيدة من التحولات الجيوسياسية والقيود الأوروبية، لتصل الكميات المصدرة إلى نحو 1.016 مليون طن متري، وفق ما نقلته مصادر صناعية لوكالة رويترز.
خريطة تصريف الطاقة
واستحوذت أسواق جمهوريات ما بعد الاتحاد السوفيتي وأفغانستان على نحو 36% من إجمالي صادرات روسيا من الغاز النفطي المسال، مقابل 19% فقط خلال عام 2024، ما يعكس تحولًا واضحًا في خريطة تصريف الطاقة الروسية.
وجاء هذا التوسع في الصادرات نتيجة مباشرة للعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز النفطي المسال الروسي في ديسمبر 2024، على خلفية الحرب في أوكرانيا، الأمر الذي دفع موسكو لإعادة توجيه شحناتها من البروبان والبيوتان نحو أسواق بديلة في آسيا الوسطى.
وتصدرت أفغانستان قائمة المستوردين، لتصبح أكبر سوق للغاز النفطي المسال الروسي في المنطقة، خاصة بعد أن اعترفت موسكو رسميًا في يوليو بالسفير الأفغاني الجديد، لتكون أول دولة تعترف بحكومة طالبان، ما ساهم في تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين.
وأوضحت “رويترز” أن الإمدادات الروسية إلى أفغانستان، بما في ذلك الشحنات القادمة من مشروع "كازروسغاز" المشترك مع كازاخستان، سجلت زيادة بنحو مرة ونصف خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، لتصل إلى 418 ألف طن متري.
وفي المقابل، أشار متعاملون في السوق إلى أن تنامي الحضور الروسي في أفغانستان جاء على حساب تراجع الإمدادات القادمة من إيران، في ظل استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.