«مش جديدة» .. وزير الزراعة: أزمة الأسمدة تفاقمت بسبب توقف المصانع عن الإنتاج | فيديو
علّق الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، على شكاوى الفلاحين على أزمة نقص الأسمدة التي شهدتها الأسواق الزراعية مؤخرًا، مؤكدًا أن الأزمة ليست جديدة، لكنها تفاقمت بشكل ملحوظ هذا العام نتيجة توقف عدد من المصانع عن الإنتاج لفترة تجاوزت الشهرين، موضحًا أن السبب الرئيسي لهذا التوقف يعود إلى انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي، وهو ما ارتبط مباشرة بتداعيات الحرب الإيرانية–الإسرائيلية وما خلفته من اضطرابات في أسواق الطاقة.
وأشار علاء فاروق إلى أن هذه الأزمة عكست مدى ارتباط القطاع الزراعي المصري بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، موضحًا أن أي اهتزاز في الأسواق الدولية ينعكس بشكل مباشر على المزارعين داخل مصر.
خطة لاحتواء الأزمة
وأوضح علاء فاروق ، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج حديث القاهرة المذاع عبر شاشة القاهرة والناس، أن وزارة الزراعة تعاملت مع الأزمة بشكل سريع وفعّال، من خلال الاعتماد على المخزون الاستراتيجي من الأسمدة الزراعية، فضًلا عن أن هذا المخزون مكّن الدولة من توزيع الكميات المطلوبة على الفلاحين، بواقع يتراوح بين شكارتين وثلاث شكاير لكل حيازة زراعية، بما يضمن الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للمزارعين.
وشدد علاء فاروق على أن الهدف الأساسي للحكومة في إدارة هذه الأزمة هو دعم صغار المزارعين، الذين يمثلون العمود الفقري للقطاع الزراعي في مصر، وضمان وصول حصصهم دون تأخير أو تلاعب.
دعم حكومي للأسعار
وأكد علاء فاروق أن الدولة تلتزم بتوريد الأسمدة للفلاحين بأسعار مدعومة تصل إلى 4600 جنيه للطن، وهو ما يمثل تخفيفًا كبيرًا للأعباء الملقاة على كاهل المزارعين، منوهًا إلى أن الدعم الحكومي للأسمدة يعكس حرص الدولة على حماية الفلاح البسيط من تقلبات الأسعار العالمية التي قد تضاعف التكلفة في السوق الحرة.
وأضاف علاء فاروق أن هذا الدعم ليس مجرد التزام مالي، بل جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار الإنتاج الزراعي، موضحًا أن الدولة تتحمل فارق التكلفة عن المزارع لتأمين احتياجاته.
دعوة للصبر والمشاركة
وفي الوقت نفسه، دعا علاء فاروق المواطنين، خاصة الفلاحين، إلى الوقوف بجانب الدولة والصبر في مواجهة التحديات العالمية، قائًلا: "المواطن يطالب بحقه في السماد، لكن الحقيقة أن الدولة هي التي تدعمه في الأساس، والمطلوب أن ندرك حجم التحديات ونواجهها معًا بروح المشاركة والمسؤولية".
ولفت علاء فاروق إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفًا من الجميع من أجل عبور الأزمات المتتالية، مشيرًا إلى أن الزراعة تبقى أحد أعمدة الاقتصاد الوطني الذي يحتاج إلى دعم شامل من الدولة والمجتمع معًا.
مواجهة الفساد والتجاوزات
ولم يغفل علاء فاروق الإشارة إلى بعض الممارسات السلبية التي ظهرت في بعض الجمعيات الزراعية، مثل التلاعب في توزيع الأسمدة أو احتكارها، مؤكدًا أن الوزارة لن تتهاون في مواجهة هذه التجاوزات. ودعا الفلاحين بشكل مباشر إلى الإبلاغ عن أي وقائع فساد أو مخالفات قد تعيق حصولهم على حقوقهم.
وقال علاء فاروق بلهجة حاسمة: "لو شوفتوا فساد متسكتوش.. أي مزارع من حقه صرف الأسمدة من أي جمعية زراعية، ولن نسمح بأي تلاعب بحقوقكم".

استقرار القطاع الزراعي
واختتم علاء فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تضع استقرار القطاع الزراعي على رأس أولوياتها، إدراكًا لأهميته في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الأزمات الطارئة، مثل أزمة الأسمدة، تُظهر الحاجة إلى تعزيز قدرات الإنتاج المحلية وتقليل الاعتماد على المتغيرات الخارجية، بما يضمن استدامة الزراعة المصرية في مواجهة أي تقلبات دولية.