خبير التخطيط العمراني: خفض الفائدة بأكثر من 7% ينعش الاستثمار العقاري
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، إن تراجع أسعار الفائدة بأكثر من 7% خلال عام 2025 له تأثير مُركب على أطراف السوق المختلفة، ويشكل حافزًا غير مباشر قويًا للمطورين العقاريين.
وأوضحت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الخميس، خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، ليصل العائد على الإيداع والإقراض إلى 20% و21% على الترتيب.
القوة الشرائية
وأضاف القاضي أن انخفاض القوة الشرائية وقدرة بعض الفئات على سداد الأقساط نتيجة الاعتماد على عوائد الفائدة قد يؤدي أحيانًا إلى اتجاه نحو ركود في أسواق السلع، في حين أن تكاليف الاقتراض المرتفعة قد تسبب تعثر بعض المستثمرين الصغار والمتوسطين في سداد أقساطهم العقارية.
وأشار خبير التخطيط العمراني إلى أن أثر خفض الفائدة المتتالي بدأ يظهر على المطورين من خلال زيادة مدد الأقساط في المشاريع الجديدة، ما يشكل تخفيضًا غير مباشر للأسعار ويستمر كحافز للمشترين بدلًا من تخفيض السعر المباشر.
الشهادات الادخارية
وتوقع القاضي أنه مع انتهاء الشهادات الادخارية مرتفعة العائد في الربع الأول من 2026، قد يلجأ جزء من أصحاب هذه الشهادات للاستثمار في العقارات، خاصة مع عروض زيادة مدد الأقساط، ما قد يرفع الطلب والأسعار في السوق العقاري خلال الربع الثاني والثالث، مدفوعًا بمبيعات الصيف في الساحل الشمالي.
وأكد القاضي أن التجارب النقدية خلال العقد الماضي، من انخفاض قيمة العملة وتقلب أسعار الفائدة بين الصعود والهبوط لأرقام تاريخية، عززت اقتناع المصريين بالعقار كوسيلة آمنة وطويلة الأجل للحفاظ على القيمة.
وأشار إلى أن قرار خفض الفائدة 1% يأتي انعكاسًا لتقييم البنك المركزي لأحدث مؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي، مع مراعاة المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية وتأثر الطلب العالمي.