مستشفى دمياط العام ينجح في إنقاذ شاب بعد طعن نافذ بالبطن
في إنجاز طبي جديد، نجح الفريق الطبي بمستشفى دمياط العام في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 25 عامًا، وذلك بعد تعرضه لإصابة خطيرة بطعن نافذ في منطقة فم المعدة (Epigastrium)، كاد أن يودي بحياته.
وجاءت هذه الجهود الطبية تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وبمتابعة مباشرة من الدكتور أيمن الشهابي، محافظ دمياط، وتنفيذًا لتعليمات الدكتور محمد عبد الخالق، وكيل وزارة الصحة بدمياط، وإشراف الدكتور محمد اللبان، مدير مستشفى دمياط العام، الذي تابع حالة المريض منذ لحظة وصوله وحتى استقرار حالته.
وقد استقبل قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى الشاب وهو في حالة حرجة، حيث ظهرت عليه علامات هبوط حاد بالدورة الدموية، مع وجود نزيف داخلي بالبطن. وعلى الفور تحرك الفريق الطبي لإجراء الإسعافات الأولية العاجلة، بالتوازي مع عمل الفحوصات والأشعة اللازمة، والتي أكدت وجود نزيف داخلي خطير استدعى التدخل الجراحي الفوري لإنقاذ حياة المصاب.
تفاصيل إنقاذ الشاب
وعلى ضوء هذه النتائج، تم نقل المريض بشكل عاجل إلى غرفة العمليات لإجراء جراحة استكشافية دقيقة، أظهرت وجود تهتك في جدار الكبد والمعدة، بالإضافة إلى نزيف حاد في الشرايين والأوردة المغذية للمعدة. وقد تمكن الفريق الطبي من السيطرة على النزيف وإصلاح التهتك في الكبد والمعدة بنجاح، وسط متابعة دقيقة للحالة الحيوية للمريض خلال العملية.
وعقب الانتهاء من التدخل الجراحي، تم نقل الشاب إلى وحدة العناية المركزة، حيث يخضع لمتابعة مستمرة من الأطباء وطاقم التمريض لضمان استقرار حالته، والتي باتت الآن مستقرة بفضل الله، مع توقعات بتماثله للشفاء تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الصدد، أعرب الدكتور محمد عبد الخالق، وكيل وزارة الصحة بدمياط، عن بالغ شكره وتقديره للفريق الطبي المعالج الذي نجح في التعامل مع هذه الحالة الحرجة بكفاءة عالية وسرعة إنقاذية كبيرة، مما كان له الفضل بعد الله في إنقاذ حياة الشاب. كما وجّه الشكر لجميع الأطقم الطبية المساندة من أقسام الاستقبال والعمليات والعناية المركزة على جهودهم المخلصة.
وضم الفريق الطبي الذي قاد العملية مجموعة متميزة من أطباء الجراحة: الدكتور طارق جمعة، الدكتور أحمد شاهين، الدكتور إبراهيم حسن، والدكتور إيهاب سعد. كما شارك فريق التخدير برئاسة الدكتور أحمد أمين والدكتور محمد مطر، اللذين كان لهما دور أساسي في استقرار الحالة أثناء العملية. وقد أشاد الجميع بالتعاون المثمر بين الأطباء والتمريض والفنيين، والذي جسد روح الفريق الواحد داخل المستشفى.
ويأتي هذا النجاح امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها مديرية الشئون الصحية بدمياط لتعزيز مستوى الخدمات الطبية داخل المستشفيات الحكومية، ورفع كفاءة المنظومة الصحية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين الخدمة المقدمة للمواطنين وإنقاذ الحالات الطارئة.
وقد لاقت الواقعة صدى واسعًا بين أهالي دمياط، الذين عبروا عن تقديرهم للفريق الطبي بمستشفى دمياط العام، معتبرين هذا الإنجاز دليلًا واضحًا على تطور الخدمات الصحية في المحافظة، وقدرة الأطباء المصريين على مواجهة أصعب التحديات الطبية بكفاءة واقتدار.
وبهذه الجهود، تؤكد مستشفى دمياط العام مرة أخرى أنها صرح طبي رائد في إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحالات الحرجة، بما يعكس رؤية وزارة الصحة في تقديم رعاية صحية متكاملة وإنسانية لكل مواطن.
