رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإسمنت صديق البيئة الخفي.. دراسة من MIT تكشف مفاجأة علمية لم تكن متوقعه

الإسمنت صديق البيئة
الإسمنت صديق البيئة

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الإسمنت، الذي لطالما اعتبر من أكبر مصادر انبعاثات الكربون في العالم، يمتلك جانبًا غير متوقع قد يجعله جزءًا من الحل البيئي لا من المشكلة، فبحسب ما ذكرته الدراسة، تستطيع البنى التحتية الحضرية امتصاص ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا من خلال عملية طبيعية تعرف بالكربنة، وفقًا لما نشره موقع "noticiasambientales".

الأسمنت المعدل بالطاقة - ويكيبيديا

الإسمنت صديق البيئة

 

نشرت النتائج في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، حيث أوضح الفريق البحثي بقيادة حسام أزاري جعفري وراندولف كيرشين أنهم أجروا أول قياس وطني لاحتجاز الكربون في الإسمنت داخل المباني والطرق، واعتمد الباحثون على نماذج متقدمة دمجت بيانات إنتاج الإسمنت مع تصاميم مئات النماذج للبنى التحتية ودورة حياتها.

وأظهرت النتائج أن الإسمنت في الولايات المتحدة يمتص أكثر من 6.5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، أي ما يعادل نحو 13% من الانبعاثات الناتجة عن تصنيعه. 

أما في المكسيك، فيصل الامتصاص إلى نحو 5 ملايين طن سنويًا، ما يمثل قرابة 25% من الانبعاثات الوطنية لصناعة الإسمنت هناك.

لجنة كفر حزير البيئية: مصانع الاسمنت استغلت فرصة المولد النبوي لتدمر الجبال  المزروعة

الإسمنت يمتص الكربون

 

بين الباحثون أن قدرة الإسمنت على امتصاص الكربون تختلف بشدة حسب نوع المنتج، وتصميم المباني، ودرجة تعرضه للهواء، إضافة إلى المناخ والموقع الجغرافي. 

وأشار أزاري جعفري إلى أن مبنيين في المدينة نفسها قد يختلفان بما يصل إلى خمسة أضعاف في معدلات الامتصاص بسبب هذه العوامل الدقيقة.

وأرجعت الدراسة تفوق المكسيك نسبيًا في نسب الامتصاص إلى اعتمادها بشكل أكبر على الملاط وخلط الإسمنت في الموقع، وها ما يزيد من مساميته ويسرع التفاعل الكيميائي مع ثاني أكسيد الكربون. 

وحذر الباحثون من أن زيادة التعرض للهواء قد ترفع خطر تآكل حديد التسليح، ما يتطلب توازنًا دقيقًا بين الفائدة البيئية والمتانة.

واقترح الفريق استراتيجيات لتعزيز هذه القدرة، مثل زيادة المساحات المعرضة للهواء، واختيار خلطات أقل كثافة، وتصميمات هيكلية خاصة، مع تجنب الإفراط في الطلاءات، وأكدوا في الوقت نفسه ضرورة تحديث أنظمة التقارير البيئية لتكون أكثر دقة وتعكس الواقع المحلي.

وتشير الدراسة إلى تحول مهم في النظرة إلى الإسمنت، من مادة ملوثة فقط إلى عنصر يمكن أن يسهم في جهود إزالة الكربون، في حالة إحسان تصميمه واستغلال إمكاناته ضمن سياسات بيئية أكثر تطورًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء