مأساة إنسانية تهز القلوب.. والدة بلوجر شهيرة تروي قصة القسوة والجحود
في مشهد إنساني موجع، يكشف جانبًا مظلمًا من بريق الشهرة السريعة على مواقع التواصل الاجتماعي في محافظة الغربية، خرجت والدة البلوجر الشهيرة دينا محمود عن صمتها، مطلقة استغاثة مؤلمة بعد عام كامل قضيته في الشارع بلا مأوى، ولا دخل، ولا حتى لقمة تسد جوعها، على حد قولها، متهمة ابنتها بالتخلي عنها بعد تحقيقها شهرة واسعة وأرباحًا بالدولار من منصات التواصل، وخاصة “تيك توك”.
الأم، التي تجاوزت سنوات عمرها وهي تعمل في بيع السمك والخضار والذرة لأكثر من 19 عامًا، قالت بصوت يملؤه القهر: «كنت شايلة بنتي على كتافي طول عمري، عمري ما قصّرت، اشتغلت ليل ونهار علشان أربيهم، وفي الآخر لما مسكت الدولارات رمتني في الشارع».
بلوجر تلقي والدتها في الشارع بلا مأوى
وأضافت الأم، التي أجرت عملية جراحية في البطن وتعاني من ظروف صحية صعبة، أنها أصبحت بلا أي مصدر دخل بعد أن توقفت عن صرف معاش “تكافل وكرامة” البالغ 700 جنيه، مؤكدة أنها لم تعد تملك ثمن إيجار غرفة أو حتى قوت يومها، قائلة: «كنت بشم ريحة الأكل وأنا جعانة، وبنت بنتي الصغيرة كانت بتجيبلي حتة أكل من ورا أمها».
وتابعت روايتها المؤلمة: «بنتي كانت بتقولي اقعدي تخدمينا بلقمتك، وأنا مقدرتش أستحمل الإهانة، سيبت البيت ونزلت الشارع، ومن ساعتها وأنا بنام في الشارع، لا أكل ولا شرب ولا سقف يحميني».
ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، إذ كشفت الأم أن أبناءها الآخرين تخلوا عنها أيضًا، واتفقوا مع شقيقتهم – بحسب روايتها – بسبب المال، قائلة: «ولادي رموني واتفقوا مع أختهم علشان الفلوس، كلهم باعوني».
وأشارت إلى محاولة صلح قادتها إحدى صديقاتها، إلا أن الرد كان صادمًا، حيث قالت: «صحبتي راحت تصالحني عليها، قالتلها كلمة أمك، ردت وقالت: متجيبيش سيرة أمي».
وفي لحظة امتزج فيها الدعاء بالألم، قالت الأم: «أنا بدعي عليها إن فلوس التيك توك تروح منها، يمكن ترجع حنينة عليا، أنا مش طالبة غير رحمة».
القصة، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت موجة غضب وتعاطف واسعة بين المتابعين، مطالبين بالتدخل الإنساني العاجل لإنقاذ الأم من التشرد، وفتح تحقيق مجتمعي وأخلاقي حول مسؤولية الأبناء تجاه آبائهم، خاصة في ظل الثراء المفاجئ الذي قد يغير النفوس ويقلب الموازين.
وتبقى هذه الواقعة ناقوس خطر، يذكر الجميع بأن الشهرة والمال، مهما بلغا، لا يجب أن يكونا سببًا في ضياع القيم، ولا في كسر قلب أم أفنت عمرها في التربية، لتجد نفسها في نهاية المطاف وحيدة… على الرصيف.