الخارجية الروسية: عودة الحوار مع اليابان مشروط بتخليها عن سياستها العدائية
قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن العلاقات مع اليابان تشهد تدهورا مستمرا، وأن استئناف الحوار بين البلدين يتطلب من طوكيو التخلي عن سياستها العدائية تجاه موسكو.
وكان ذلك خلال استقبال نائب وزير الخارجية الروسي أندريه رودينكو، اليوم الجمعة، لعضو مجلس المستشارين الياباني مونيو سوزوكي، حسب وكالة تاس الروسية.
الرصيد الإيجابي لدى البلدين

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الروسية، أنهم أكدوا خلال اللقاء على "أهمية الحفاظ على الرصيد الإيجابي المتراكم للعلاقات الثنائية على مر السنين"، مشيرا إلى أن هذه العلاقات "تواصل التدهور بسبب السياسة غير الودية التي تتبعها طوكيو تجاه روسيا".
كما شدد البيان على أن "استئناف الاتصالات على المستوى الحكومي يتطلب من السلطات اليابانية التخلي عن نهجها العدائي بخطوات ملموسة، وهو نهج لا يخدم مصالح اليابان ولا مصالح شعبها".
وتناول اللقاء أيضا المواقف الروسية تجاه القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، بالإضافة إلى مناقشة بعض الجوانب العملية للتعاون الثنائي بين البلدين.
وكانت وسائل إعلام غربية قد كشفت، أن اليابان رفضت الانضمام إلى خطة الاتحاد الأوروبي، لمصادرة الأصول الروسية المجمدة، وإقراض أوكرانيا منها.
ويعتبر هذا تحولا في الموقف الياباني، ونقل موقع "بوليتيكو" عن دبلوماسيين مطلعين أن اليابان أوضحت أنها لا تستطيع استخدام الأصول الروسية المجمدة، على أراضيها لتقديم قروض لأوكرانيا.
وزراء مالية مجموعة الـ7
ونوقش هذا الموضوع خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع (G7) في 8 ديسمبر، حيث نقلت طوكيو موقفها إلى بروكسل التي كانت تطلب الانضمام إلى خطط تحويل ما يعادل قيمة الأصول السيادية الروسية إلى أوكرانيا.
واستبعدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، استخدام الأصول الروسية لأسباب قانونية، وفقًا لدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي مطلع على سير الاجتماع.
ومع ذلك، أفاد عدة مسؤولين لـ "بوليتيكو" بأن موقف اليابان مرتبط بمعارضة الولايات المتحدة لاستخدام الأصول الروسية لتمويل أوكرانيا. وفسروا ذلك بأن طوكيو لا ترغب في تجاهل حليفها الأهم واشنطن.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد قدمت في وقت سابق، احتجاجا رسميا إلى السفارة اليابانية لدى موسكو، على خلفية المناورات العسكرية المشتركة بين اليابان والولايات المتحدة المسماة Joint Exercise 2025.
وكانت المناورات قد جرت، بالقرب من الحدود الشرقية لروسيا، وقالت الخارجية الروسية في بيانها إن الأنشطة العسكرية "الاستفزازية" لليابان قرب الحدود الروسية في أقصى الشرق تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي الروسي، مؤكدة أن موسكو تعتبر تلك التحركات غير مقبولة وتتناقض مع مبادئ حسن الجوار والاستقرار الإقليمي.