طارق فهمي: إسرائيل "دولة مارقة" تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي|فيديو
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة تمثل انتهاكاً يومياً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ يومه الأول، مشيراً إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تتبع استراتيجية "التفاوض تحت النار" لفرض أمر واقع جديد على الأرض وتوسيع نطاق السيطرة الجغرافية.
خروقات متتالية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة"اكسترا لايف" أن الاحتلال يسعى من خلال خروقاته المتتالية إلى "إزاحة الخط الأصفر" واقتطاع مساحات واسعة من القطاع، حيث تسيطر إسرائيل حالياً وفقاً لآخر التحديثات على 54% من مساحة قطاع غزة. وأضاف أن هذه التحركات تهدف إلى ملاحقة العناصر الميدانية والتعامل مع منظومة الأنفاق بعيداً عن قيود الاتفاقيات المعلنة.
وحول اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو في 29 ديسمبر الجاري، كشف "فهمي" أن النقاشات لن تقتصر على غزة، بل ستشمل "مقايضة كبرى" تتطرق إلى:الأمن الإقليمي: مستقبل النظام السوري، التطورات في جنوب لبنان، والملف الإيراني الذي يمثل أولوية قصوى للطرفين، المرحلة الثانية من خطة ترامب: البدء في ترتيبات نزع سلاح حماس، مشروع الإعمار، وتشكيل "مجلس السلام" واللجنة الإدارية الفلسطينية بالتنسيق مع الشركاء (مصر، تركيا، وقطر)، مستقبل نتنياهو السياسي: ربط مصير نتنياهو الشخصي وقضايا العفو عنه بمدى التزامه بالمسارات التفاوضية، مع تلويح واشنطن بالتعامل مع أطراف المعارضة (لابيد، بينيت، وجانتس) كبديل في حال فشل المسار الحالي.
دولة مارقة
وفي قراءة قانونية للتصعيد، وصف دكتور طارق فهمي إسرائيل بأنها "دولة مارقة" تضرب عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني. ودعا إلى ضرورة تبني "حملة عربية دولية شاملة لنزع شرعية إسرائيل" في المحافل الدولية، مؤكداً أن ملاحقة مجرمي الحرب من خلال مذكرات الجنائية الدولية هي بداية المسار، ولكن الهدف الأسمى يجب أن يكون وقف "إرهاب الدولة" الذي يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية لوضع الأمور في نصابها الصحيح، مشيراً إلى اللقاءات والاتصالات المكثفة التي تجريها مصر مع كافة الأطراف بما فيها الجانب الإسرائيلي. وشدد على أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الولايات المتحدة لممارسة ضغوط مباشرة وحقيقية على تل أبيب، محذراً من أن استمرار السياسة العدوانية سيؤدي إلى انهيار مصداقية الدور الأمريكي في المنطقة وتفجير الأوضاع الإقليمية بشكل غير مسبوق.