رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله نعمة: الاحتلال يمارس أقصى درجات الضغط على لبنان|فيديو

التصعيد الإسرائيلي
التصعيد الإسرائيلي في لبنان

قال عبد الله نعمة، الخبير السياسي، أنه في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير على جنوب لبنان وجرود هرمل، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، رغم أن المؤشرات الميدانية لا تعكس نية واضحة لحرب شاملة، موضحًا أن هذه الضربات تحمل في طياتها رسائل سياسية ودبلوماسية مباشرة إلى الدولة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسعى من خلالها إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على لبنان، بالتوازي مع مساعي إقليمية ودولية، في مقدمتها التحركات المصرية، لاحتواء التوتر ومنع أي تصعيد عسكري غير محسوب العواقب.

استهداف المدنيين كأداة ضغط سياسي

وأضاف نعمة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الغارات الإسرائيلية التي نُفذت خلال اليومين الماضيين لم تستهدف مواقع عسكرية أو منصات صواريخ كما تروج إسرائيل، بل طالت مناطق مدنية، بما في ذلك سيارات ومواطنون، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن هذا النمط من الاستهداف يعكس رغبة الاحتلال في استخدام الضغط الميداني كوسيلة لفرض شروطه السياسية، وضمان سير المفاوضات الجارية وفق الرؤية الإسرائيلية، لا سيما في ظل حساسية المرحلة الحالية والتوازنات الدقيقة على الساحة اللبنانية.

ولفت عبدالله نعمة، إلى أن الرئيس اللبناني عبر عن قدر من التفاؤل نتيجة المفاوضات الجارية، والتي تشهد دورًا مصريًا فاعلًا إلى جانب أطراف دولية أخرى، موضحًا القاهرة تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر والضغط من أجل تثبيت الاستقرار، خاصة في جنوب لبنان، وهذه التحركات تتضمن ضغوطًا تُمارس على حزب الله، في إطار ترتيبات تتعلق بتسليم سلاحه في منطقة جنوب الليطاني، كخطوة تمهيدية للانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، والتي تمتد من شمال الليطاني حتى الحدود الدولية، بما يسحب الذرائع التي يستخدمها الاحتلال لتبرير اعتداءاته.

حسابات نتنياهو ومحاولة تفادي الانفجار الكبير

وأكد الخبير السياسي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسعى إلى استثمار هذه المرحلة سياسيًا، في ظل أزماته الداخلية والخارجية، عبر إبقاء التوتر تحت سقف معين دون الذهاب إلى مواجهة شاملة، معتبرًا أن الغارات الحالية تمثل محاولة لفرض وقائع تفاوضية جديدة، وليس تمهيدًا مباشرًا لحرب واسعة، حيث أن إسرائيل تحاول الظهور بمظهر الطرف القادر على فرض معادلات جديدة، مستغلة حالة الترقب الإقليمي، إلا أن هذه السياسة تنطوي على مخاطر كبيرة، خاصة في حال خرجت الأمور عن السيطرة أو فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.

وشدد على أن المجتمع الدولي، بما في ذلك مصر والولايات المتحدة، يمارس ضغوطًا كبيرة على إسرائيل للحفاظ على الاستقرار ومنع أي تصعيد عسكري في لبنان، موضحًا أن واشنطن تدرك خطورة فتح جبهة جديدة في المنطقة، في ظل الأزمات المتلاحقة إقليميًا ودوليًا، وهذه الضغوط تأتي في إطار سعي دولي أوسع لتثبيت التهدئة، خاصة بعد انتهاء المهلة التي منحتها الولايات المتحدة، والتي تشكل عاملًا ضاغطًا على جميع الأطراف لتجنب الانفجار العسكري.

زيارة نتنياهو إلى ترامب وتداعياتها المحتملة

وأشار إلى أن زيارة بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ترتبط بمحاولة الحصول على ضمانات سياسية وأمنية تحول دون أي تصعيد عسكري غير مرغوب فيه، مؤكدًا أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الزيارة إلى تأمين الغطاء الدولي لتحركاتها، مع الحرص على عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تشعل المنطقة بأكملها، حيث أن المرحلة المقبلة ستظل رهينة للتوازن بين الضغوط العسكرية والتحركات الدبلوماسية، مشددًا على أن نجاح الجهود المصرية والدولية يبقى العامل الحاسم في تجنيب لبنان والمنطقة سيناريوهات أكثر خطورة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء